شرح
أما بناءً على المشهور . فاللازم البناء على أن كلا من المالكين يأخذ من الثمن بنسبة قيمة ماله منفرداً لقيمتها مجتمعين . لكن يلزمه أنه لو كان لاجتمعهما أثر في زيادة القيمة أو نقصها أن يزيد الثمن على ما يأخذه كل منهما أو ينقص ، فيقع الكلام في توزيع الزيادة أو النقيصة ، وأنها هل تكون بالسوية ، أو بنسبة قيمة كل من المالين لقيمة الآخر منفرداً ، فمن كانت قيمة ماله ضعف قيمة مال الآخر يأخذ ثلثي الزيادة ويتحمل ثلثي النقيصة ، أو يختص بالزيادة والنقيصة من يختص ماله بها ، أو بنسبة ما يحصل منها في ما له ؟ وجوه ، قد ينسبق الأخير للذهن ، لأنه الأقرب للإنصاف ارتكازاً .
لكنه في الحقيقة يبتني على الوجه المختار - من كون الملحوظ في توزيع الثمن عند البيع هو قيمة كل منهما في حال الانضمام للأخير - بحيث لو تم كان شاهداً له ، ولبطلان مبنى المشهور ، كما قد يظهر بقليل من التأمل .
الثاني : لو كان كل من المالين حصة مشاعة في عين واحدة ، كما لو باع مالك حصة في الدار تمامها جرى الوجه السابق ، ولازمه أن يأخذ من الثمن بنسبة ملكه من الدار قلت أو كثرت ، لعدم اختلاف قيمة الأسهم في حال الاجتماع ، سواء قلت أم كثرت .
أما بناء على ما اختاره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فيختلف الحال ، كما ذكره ( قدس سره ) ، لأن الأسهم كلما قَلَّت ، قَلَّت قيمتها منفردة غالباً ، فقيمة الثلث منفرداً أقل من نصف قيمة الثلثين منفردين .
لكن لازم ذلك الاختلاف مع الإجازة أو بيع الشريكين أو الشركاء ، مع أنه لا ريب في بناء العرف وسيرتهم على توزيع الثمن بنسبة السهام . وهو شاهد ببطلان هذا الوجه وتمامية الوجه المختار .
ويكثر الفرق بناء على قول المشهور ، لظهور أن نسبة قيمة سهام العين منفردة إلى قيمة العين بتمامها أقل بكثير من نسبة نفس السهام للعين . وحينئذٍ لا يتم ما عليه العرف - من توزيع الثمن بنسبة السهام - إلا بالبناء في توزيع الزيادة على الوجه الثالث