وقيمة مال غيره خمسة ، والثمن ثلاثة ، يرجع المشتري بواحد ، الذي هو ثلث الثمن ، ويبقى للبايع اثنان ، وهما ثلثا الثمن . هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها ، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وهو الناسب لمرتكزات المتبايعين في تعيين الثمن في مقابل المبيعين معاً ، إذ لما كان جعل الثمن لتدارك النقص المالي بفقدها تعين انحلاله ارتكازاً على نسبة ماليتهما .
ودعوى : أن مقتضى ذلك دوران التقسيط مدار ما يعتقدانه من النسبة بين المالين ، لا مدار النسبة الواقعية بينهما التابعة للسوق . فإذا كانت النسبة الواقعية التماثل ، وكانا يعتقدان التفاضل فالتقسيط على التفاضل ، لأنه المقصود لهما حين المعاملة في توزيع الثمن .
مدفوعة : بأن المقصود لهما في التوزيع ارتكازاً هو النسبة الواقعية ، ولا عبرة بالخطأ في تشخيصها . ولذا لو اختلفا فيما بينهما في النسبة بين المالين ، أو اختلفا مع المشتري فيها لا يبطل البيع ، بلحاظ عدم الاتفاق بين الأطراف على المضمون المنشأ ، بل يصح البيع ويتعين الرجوع لأهل الخبرة في تعيينها . فلاحظ .
( 1 ) كما ذكره غير واحد ممن علق على كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) والوجه فيه : أنه حيث كان الوجه في انحلال الثمن على المبيعين بلحاظ نسبة ماليتهما - كما سبق - هو مرتكزات المتبايعين ، فمن الظاهر أن مرتكزاتهما إنما تقتضي ملاحظة ماليتهما حال بيعهما ، وهو حال اجتماعهما ، فلابد من ملاحظة قيمة كل منهما وقيمة مجموعهما في ذلك الحال ، ولا معنى للحاظ قيمتهما حال الانفراد طرفاً في النسبة .
وبذلك يظهر ضعف ما عن المشهور من أنهما يقوما مجتمعين ويقوم أحدهما منفرداً ، وتنسب قيمته إلى قيمة المجموع ، سواءً كان الذي يقوّم منفرداً هو غير المملوك الذي لا يصح البيع فيه ، فيسترجع المشتري من الثمن بنسبة قيمته ويبقى الباقي للبايع ،