( مسألة 21 ) : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن أن يقوّم كل من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البايع إلى مجموع القيمتين ( 1 ) ، فإذا كان قيمة ما له عشرة ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الثمن في مقابل ما يملكه لم يكن ذلك مخالفاً لما أقدم عليه . ومن ثم لا ينهض ذلك بإثبات الخيار للبايع . ولعله لذا جزم في الخلاف والغنية بعدم ثبوت الخيار للبايع ، وهو ظاهر المشهور . كما قد يستدل عليه بقوله ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفار المتقدمة :
( ( وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ) )
. وإن كان الظاهر أن مفاده نفوذ الشراء لا لزومه ، وإنما يتجه دلالته على اللزوم لو كان التعبير هكذا : وقد وجب الشراء على البايع .
نعم ، قد يتجه الخيار لو كان للاجتماع دخل في ضعف الرغبة فيما يملكه ، وفي نقص قيمته ، بحيث لا يرغب في بيعه لو انفرد ، أو بحيث تكون قيمته لو انفرد أكثر مما يتقسط عليه من قيمتهما مجتمعين ، حيث قد يدعى أنه إنما أقدم على الرضا بالبيع وبالقليل من ثمنهما من أجل انضمام أحدهما للآخر ، لأنه لا يسهل عليه جمعهما في ملكه ولا بيع ما يملكه منفرداً ، فإذا انكشف عدم الاجتماع كان له الخيار من أجل استرجاع ما يملك ، أو من أجل تحصيل ما يلحقه من القيمة منفرداً ، سواءً كان يرى نفسه مالكاً لما يملكه للخطأ في الحكم أو الموضوع ، أم كان في مقام ترتيب أثر ملكيته تشريعاً أو تمرداً .
نعم ، لا يتجه ذلك لو لم يكن بيعه لما لا يملكه لنفسه ، بل لمالكه الحقيقي بتخيل وكالته عنه أو برجاء إجازته ، حيث يكون قد أقدم حينئذٍ على النقص الحاصل ببيعهما مجتمعين من دون أن يجتمعا في ملكه . وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل .
( 1 ) عبارات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وإن اختلفت في كيفية التقويم ، إلا أنها تتفق في النتيجة مع الوجه المذكور فيما إذا لم يكن للإجماع دخل في قيمة المبيعين .