صح ، وإلا فلا . وحينئذٍ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ( 1 ) فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البايع .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كما أن التفاضل المنهي عنه في الربا لا يختص بالمشتري ، بل يعم البايع أيضاً ، فإذا كان المختلفان في الجنس ملكاً لشخصين ، وبيعا بأحد الجنسين مع التفاضل من شخص واحد ، فالربا وإن لم يلزم في حق المشتري ، إلا أنه يلزم في حق أحد البايعين ، فمثلًا إذا كان لزيد رطل من العدس ، ولعمرو رطل من الماش ، وكانت قيمتهما السوقية واحدة فباعاهما صفقة من بكر بثلاثة أرطال من العدس . فالربا وإن لم يلزم في حق بكر ، إلا أنه يلزم في حق زيد ، لأنه باع رطلًا من العدس برطل ونصف منه .
ومن هنا لو كان البيع بغير إذن زيد يكون عدم إجازته له في ماله مصححاً له ، لصحة البيع في حق عمرو وبكر فقط ، ولا ربا بينهما ، لعدم التجانس بين العوضين . وإن لم يخل عن إشكال بعد وحدة الصفقة .
ولو غض النظر عنه وأمكن التفكيك بين أبعاض الصفقة من حيثية الربا تعين البناء على عدم الأثر للإجازة في بطلان البيع ، بل يصح البيع في حق عمرو وبكر مطلقاً ، لعدم الربا ، ويبطل في حق بكر وزيد مطلقاً للزوم الربا .
وكيف كان فالمحذور في المقام ليس لازماً من عدم الإجازة بل من تعدد من له البيع ، سواء لم يكن فضولياً أصلًا أم كان فضولياً في حق أحدهما فقط أو في حقهما معاً .
فالأولى التمثيل لما ذكره ( قدس سره ) بما إذا كان المشتري ولياً على اليتيم ولم يكن من مصلحة اليتيم شراء ما يختص بالمالك منفرداً من دون أن ينضم للآخر ، حيث يكون عدم إجازة مالك الآخر مستلزماً لقصور سلطنة الولي عن شراء ما يختص بالمالك ، ويبطل شراؤه له من أجل ذلك . فلاحظ .
( 1 ) بل خلاف ظاهر ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا . لأن المشتري إنما أقدم