تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
عادة من خطئهم فيه . وذلك بمجموعه كاف في الدليل على الصحة من دون حاجة للعمومات . ومن ثم لا ينبغي التوقف في الصحة في مسألتنا هذه وفي نظائرها . ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي من احتمال بطلان العقد رأساً ، لأن التراضي إنما حصل ببيع المجموع . فإن ذلك وإن كان متجهاً بناء على ما سبق من عدم انحلال العقد عرفاً ، إلا أنه لابد من البناء على الصحة في بعض مضمون العقد ، لما سبق . ولعله لذا لم يعرف موافق له من أصحابنا كما في الجواهر . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ثم إن هذا مبني على جواز بيع ملك شخصين صفقة واحدة أما لو قيل بعدم صحة ذلك ، لاستلزامه جهالة الثمن في حق كل منهما . فالبيع باطل ذاتاً ، لا من حيثية الفضولية . وقد ذكر في أواخر كتاب الشركة من الخلاف أنه إذا كان لرجلين عبدانِ يختص كل منهما بواحد منهما ، لم يصح بيعهما صفقة بثمن واحد ، لأنهما بمنزلة بيعين ، فيلزم جهالة الثمن في كل منهما . كما ذكر ذلك في المبسوط أيضاً لكن خصه بما إذا اختلفت قيمة العبدين معللًا له بذلك أيضاً . والمناسب للتعليل المذكور توقف البطلان على جهالتهما بنسبة قيمة كل من العبدين لقيمة الآخر ، سواء كانتا متساويتين أم مختلفتين . إذ مع العلم بها يتيسر معرفة ما يلحق كلا منهما من الثمن المعلوم . وكيف كان فلا مجال لما ذكر ( قدس سره ) من تنزيل البيع المذكور بمنزلة البيعين ، إذ مجرد تعدد المالكين لا يقتضي ذلك بعد وحدة الصفقة ، والمتيقن من دليل اعتبار العلم بالثمن اعتباره في مجموع الصفقة . بل لا ينبغي التأمل في الاجتزاء بذلك بملاحظة مكاتبة الصفار ومعتبر عمر بن حنظلة السابقين . وبملاحظة السيرة على بيع وكيل الشركاء وولي الأيتام ونحوهما المال المشترك فيه مع الجهل حين البيع بمقدار سهام كل منهم وما يلحقه من الثمن . ومن هنا لا ينبغي التوقف في عدم بطلان البيع من هذه الجهة . بل هو لا يناسب ما صرح به في الخلاف والمبسوط من صحة البيع في تبعض