شرح
ولا في مضمونه ، فتشمله عمومات النفوذ والصحة .
لكن عن العلامة في نهاية الأحكام والشهيد في قواعده احتمال البطلان ، وعن فخر الدين في الإيضاح تعليله له : تارة : بأنه لم يقصد نقل المال عن نفسه ، بل عمن يعتقد ملكه له . وأخرى : بأنه وإن كان منجزاً في الصورة ، إلا أنه معلق لبّاً على تحقق سبب ملكه له . وثالثة : بأنه كالعابث عند مباشرة العقد ، لأنه يعتقد أن المبيع لغيره .
والكل كما ترى ! . لاندفاع الأول بأن المقصود بالأصل البيع المبتني على المعاوضة بين المالين وقصد خصوصية من له المعاملة أمر خارج عن ذلك تابع له بسبب الخطأ في تشخيص المالك ، فيكون لاغياً ، نظير ما سبق في بيع الفضولي مال غيره له .
والثاني بأن فرض قصد البيع للغير - كما هو مورد كلامهم ، ويقتضيه الوجه الأول - لا يناسب التعليق المدعى . بل لا تعليق حتى لو فرض قصد البيع لنفسه ، لأنه إن ابتنى على الخروج عن مقتضى المعاوضة فالتعليق مناف له . وإن ابتنى على قصد المعاوضة فهو موقوف على كونه في مقام ترتيب آثار ملك نفسه على ملك الغير تشريعاً أو تعدياً - كما سبق عند الكلام في بيع الفضولي لنفسه - وهو يغني عن التعليق على تحقق سبب الملك . غاية الأمر أنه قد يلتفت إلى أن ما قصده من ملك المبيع أو ترتيب آثاره معلق شرعاً على تحقق سبب ملكيته للمبيع ، وهو أمر آخر غير قصده التعليق لباً في البيع الذي ينشئه .
والثالث بأنه جار في جميع موارد عقد الفضولي ، وليس هو محذوراً ، بل المحذور كونه عابثاً حقيقة غير قاصد للمعاملة ، ولا مجال للبناء على ذلك هنا وفي جميع مواد عقد الفضولي . ومن هنا لا ينبغي التأمل في أصل صحة العقد وعدم بطلانه رأساً .
وهل يتوقف نفوذه على الإجازة من المالك - الذي أوقع العقد - أولًا ؟ ظاهر القواعد وعن الشهيد وغيره نفوذه رأساً وعدم توقفه على الإجازة ، لوقوع العقد من أهله ، وهو المالك . قال سيدنا المصنف :
( ( لأن الاحتياج إلى الإجازة إما لتحقيق