تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولم يحتج للإجازة ( 1 ) . ولو تبين كونه مالكاً توقفت صحة البيع على إجازته ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ونفى عنه الإشكال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، حتى بناء على بطلان عقد الفضولي . والوجه فيه : أن سلطنته واقعاً بسبب ولايته أو وكالته تخرجه عن الفضولية ، وتوجب دخوله في عمومات النفوذ من حين وقوعه ، بلا حاجة للإجازة . ودعوى : أنه لابد في نفوذ تصرف السلطان من قصده إعمال سلطنته ، وهو غير حاصل في المقام بعد فرض غفلته عن الولاية أو الوكالة التي هي منشأ سلطنته . ممنوعة بل مقتضى إطلاق أدلة السلطنة نفوذ تصرف صاحبها ، وبه يتحقق إعمال السلطنة وإن لم يعلم صاحب السلطنة بمنشئها . ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا من القاضي ، حيث ذكر أن العبد المأذون في التجارة إذا جهل الإذن لم يكن مأذوناً ، ولا ينفذ شيء مما يفعله . وقد يناسبه ما سبق من بعض مشايخنا ( قدس سره ) عند الاستدلال على صحة عقد الفضولي بالإجازة بنصوص تحليل المناكح والمساكن للشيعة من أن إذن المالك في إيقاع المعاملة لا يخرجها عن الفضولية إلا مع وصولها لموقع المعاملة ، لعدم انتساب المعاملة للآذن إلا بوصول الإذن ، لكنه هنا أصر على صحة المعاملة ، لصدورها من أهلها . وهو في محله ، كما ذكرنا ، وإن لم يتضح لنا فعلًا الفرق بينه وبين ما سبق منه . نعم ، لابد من قيامه بوظيفة الولي والموكل بمراعاة مصلحة المولى عليه والوكيل على النحو المعتبر شرعاً أو في عقد الوكالة . فلو لم يكن كذلك تعين عدم النفوذ ، لا للجهل بالولاية والوكالة ، بل لقصورهما . ( 2 ) أما أصل صحته في الجملة وعدم بطلانه رأساً فهو المشهور ، كما قيل . وقد يظهر من جامع المقاصد المفروغية عنه ، حيث تعرض الكلام في الحاجة للإجازة وعدمها من دون أن يشير لاحتمال البطلان . والوجه فيه : عدم النقص في إنشاء العقد
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 277 | السيد محمد سعيد الحكيم