تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( مسألة 12 ) : لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلًا ، فتبين خلافه ، فإن أجاز المالك ( 1 ) . صح ، وإن ردّ بطل ( 2 ) . ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً ، فتبين كونه ولياً أو وكيلًا صح ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - هذا وربما يجعل نظير ذلك ما لو بيعت العين فضولًا عن البايع أو عن المشتري ، وقبل الإجازة باعها مالكها الأول من شخص آخر . فلا يحكم بمانعية البيع الثاني من إجازة البيع الأول ، بل يترتب الأثر على إجازة البيع الأول ، ويحكم بصحة البيعين معاً ، ويضمن مالك العين الأول قيمتها للمجيز . لكنه في غير محله : أولًا : للتنافي بين المعاملتين بعد اتحاد موضوعها ، وهو العين الواحدة ، ولذا لا يجمع بينهما لو وقعا من المالك بعقد غير فضولي ، أو وقع أحدهما منه والآخر من وكيله . وثانياً : لأن البيع الثاني موجب لخروج المبيع عن ملك مالكه ، فلا يكون مسلطاً على إجازة البيع الأول الصادر من الفضولي . وثالثاً : لعدم الموجب لضمان القيمة . ومجرد التفويت بسبب البيع الثاني لا يقتضيه بعد كونه بحق بسبب سلطنته على المعاملة ، تبعاً لملكيته للعين حينها . ومن هنا كان المتعين البناء على مانعية البيع الثاني من نفوذ بيع الفضولي بالإجازة . هذا ما تيسر لنا من الكلام في الثمرة بين الكشف والنقل ، ولم نحاول تعقيب كلماتهم في المقام ، لاضطرابها جداً ، كما يظهر مراجعتها . ومن الله سبحانه نستمد التوفيق والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) أو من يقوم مقامه من ولي أو وكيل . ( 2 ) بناءً على أن ردّ عقد الفضولي من قبل الأصيل مبطل له ومانع من نفوذه بالإجازة ، إذ العقد في المقام فضولي . ومجرد اعتقاد المباشر خطأ كونه ولياً أو وكيلًا لا يخرجه عن الفضولية . نعم سبق منّا المنع من مبطلية الردّ .