تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وقوع التصرف المذكور في غير محله ، ليحكم ببطلانه . وأظهر من ذلك ما إذا كان التصرف المنافي رافعاً لموضوع السلطنة ، كما لو باع ملكه الذي سبق من الفضولي بيعه عنه ، إذ ببيعه له يخرج عن ملكه ، فلا يكون مسلطاً عليه ، ليجيز عقد بيع الفضولي السابق على بيعه هو له . ومثله ما إذا نكل بعبده المبيع فضولًا ، فعتق عليه وخرج عن سلطنته ، فلا يكون له إجازة بيعه فضولًا الواقع قبل التنكيل . نعم ، لو قيل بكاشفية الإجازة مطلقاً وإن صدرت من غير السلطان اتجه عدم مانعية التصرف المذكور من الإجازة ، فينكشف بها بطلانه . لكن لا يظن بأحد البناء على ذلك . كيف ؟ ! ولازمه عدم اعتبار ذلك حتى بناء على الكشف الانقلابي أو الحكمي ، وعلى النقل ، لوضوح أن اختلافهم في كيفية تأثير الإجازة لا يرجع إلى الاختلاف في شروطها ، مع وضوح أنه على المباني المذكورة إنما يحتاج للإجازة من أجل إعمال السلطنة في العقد ، ولا معنى لإعمالها ممن لا سلطنة له . وهذا الوجه يجري على الكشف الانقلابي والحكمي وعلى النقل أيضاً ، مضافاً إلى ما سبق فيها في وجه مانعية التصرف المذكور من الإجازة . ومنها : ما إذا لم يكن التصرف منافياً لمضمون العقد ، إلا أن مضمون العقد يقتضي رفع السلطنة عليه ، كتصرف الأصيل أو الطرف الذي قام مقامه الفضولي قبل الإجازة في منفعة العين التي انتقلت عنه أو نمائها ، كما إذا بيعت دار زيد أو بقرته من عمرو أصالة من أحدهما وفضولًا عن الآخر ، وقبل إجازة البيع ممن تعتبر إجازته منهما أجر زيد الدار أو باع لبن البقرة المتجدد من بكر . ومحل الكلام ما إذا لم تبتن إجارة الدار أو بيع اللبن على رفع اليد عن بيع الفضولي من قبل الأصيل أو وردّه من قبل الآخر ، أو ابتنى عليه وقلنا بعدم الأثر لهما وعدم مانعيتها من تنفيذ العقد بالإجازة ، على ما سبق الكلام فيه . إذا عرفت هذا فمن الظاهر أن نقل المنفعة أو النماء المتجدد لا ينافي البيع ، ول