تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
السابقة ، فمن الظاهر أن النصوص المذكورة - كغيرها من النصوص المتضمنة توقف صحة عقد الفضولي على الإجازة - ظاهرة في دخل الإجازة بوجودها الخارجي في نفوذ العقد ، بحيث يكون نفوذه مقارناً لها ، ولا تناسب نفوذه قبل حصولها كما هو مفاد الكشف الحقيقي ، فهي في ذلك كالعمومات ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ( ( إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ) ) « 1 » وغيره . وكذا الحال في الكشف الحكمي ، لظهور النصوص المتضمنة نفوذ عقد الفضولي بالإجازة في النفوذ الحقيقي الذي هو عبارة عن ترتب مضمون العقد نفسه ، فتتبعه الآثار ، لا عن ترتب الآثار رأساً ، دون المضمون المستتبع لها . ولا سيما مع ما سبق من عدم الإشكال ظاهراً في نفوذ العقد حقيقة في الزمن اللاحق للإجازة ، حيث يلزم من البناء على الكشف الحكمي التفكيك في مفاد الدليل بين الأزمنة ، كما ذكرناه آنفاً . ومن هنا يتعين حملها على الكشف الانقلابي بعد ما سبق من إمكانه في نفسه . نعم ، لو فرض امتناعه تعين حمل النصوص المذكورة على نفوذ العقد من حين الإجازة ، الذي هو عبارة عن النقل ، لكن مع ترتب آثار مضمون العقد في الزمن المتخلل بين العقد والإجازة تبعاً ، وهو مطابق عملًا للكشف الحكمي . فإنه وإن كان لا يناسب قوة ظهورها في أن ترتب تلك الآثار من شؤون نفوذ العقد ، لا أمر آخر قد حكم الشارع به تبعاً له ، إلا أنه لابد من المصير إليه جمعاً . هذا ومن الغريب ما في المتن وأقره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن الكشف في المقام حكمي ، مع أنه - كسيدنا المصنف ( قدس سره ) - صرح في مقام الاستدلال بأن الكشف في المقام انقلابي . بل قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : ( ( ومن هنا تعرف أن الكشف الحكمي ضعيف جداً . . . ومن ذلك تعرف أن الكشف الحقيقي الانقلابي أقوى من النقل ومن سائر وجوه الكشف ، فهو المتعين ) ) . إلا أن يكون مرادهما من الكشف الحكمي الحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .