شرح
للوجوه الثلاثة الأولى التي تقدم الاستدلال بها للكشف . قال في الجواهر - بعد أن سبق منه ما يناسب الوجه الثالث - : ( ( لو أخبر المعصوم بأنه يحصل الرضا فعلًا من لمالك الذي يؤثر رضاه كفى ذلك في ترتب الآثار الآن عليه ، لتحقق الشرط حينئذٍ ، كتحققه بنفس وقوعه ، إذ الشرط الحصول فعلًا ولو في المستقبل ) ) .
الثاني : الكشف الانقلابي ، كما هو مفاد الوجه الرابع والخامس .
الثالث : الكشف الحكمي . ومرجعه إلى أن الإجازة تقتضي ترتب ما يمكن من أحكام وآثار نفوذ العقد في الزمان السابق ، كتملك المشتري لنماء المبيع الحاصل في الزمان المتخلل بين العقد والإجازة ، وحرية الولد الحاصل نتيجة وطء الجارية المشتراة في الزمن المذكور ونحو ذلك . وهو الذي نسبه شيخنا الأعظم إلى أستاذه شريف العلماء قدس سرهما ، واختاره هو بعد أن منع من نهوض العمومات بالكشف الحقيقي ، وادعى امتناع الكشف الانقلابي ، كما سبق .
لكن حيث سبق عدم امتناع الكشف الانقلابي فلا ملزم بالبناء على الكشف الحكمي . بل حيث كان مقتضى العمومات نفوذ العقد ، فإن استفيد منها نفوذه حين الإجازة تعين القول بالنقل ، وإن استفيد منها نفوذه من حين العقد تعين القول بالكشف الانقلابي .
ولو فرض امتناعه تعين البناء على خروج عقد الفضولي عن عموم النفوذ والبناء على بطلانه بالنظر للعموم المذكور ، ولا مجال للبناء على عمومه له ، وحمله فيه - دون بقية الأفراد - على النفوذ الحكمي ، فإنه تصرف غير عرفي ، ولا قرينة عليه ، كما ذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ولا سيما مع عدم الإشكال ظاهراً في بناء القائل به على النفوذ الحقيقي في عقد الفضولي بالإضافة إلى الزمان المتأخر عن الإجازة ، حيث يلزم منه اختلاف المراد من العام باختلاف أفراده ، بل باختلاف أزمنة الفرد الواحد . ولا نظير لذلك في الاستعمالات العرفية .
هذا وحيث سبق عدم نهوض العمومات بالكشف ، وأن الدليل عليه النصوص