كشفاً حكمياً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيروا علي . قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم . أثبت على نكاحك الأول ) )
« 1 » .
فإنه كالصريح في ترتيب السائل آثار النكاح الصحيح من حين العقد إلى حين العتق ، وإنما يسأل عن حكم ما بعد العتق ، فاكتفاء الإمام ( عليه السلام ) في صحة العقد بإمضاء الموالي المستفاد من سكوتهم بعد علمهم ، من دون تنبيه منه ( عليه السلام ) لعدم ترتيب آثار صحة النكاح قبل علم الموالي به وإقرارهم له ، قد يظهر في إقراره له على ترتيب آثار النكاح من حين وقوعه بسبب إقرار الموالي له بعد ذلك ، كما هو مقتضى الكشف . وقريب منه في ذلك صحيح الحسن بن زياد الطائي « 2 » .
هذا ما تيسر لنا العثور عليه من النصوص الظاهرة في الكشف ، وهي وإن وردت في موارد خاصة ، إلا أن من القريب جداً أن يستفاد منها العموم . ولا سيما مع ظهورها في المفروغية عن مضي العقد بالإجازة ، الذي سبق أنه مقتضى العمومات والمرتكزات العرفية ، حيث يظهر منها المفروغية عن الكشف تبعاً لذلك . وهو المناسب لعمل العرف ، تبعاً لمرتكزاتهم .
وكأن ذلك هو الذي حمل المشهور على القول بالكشف محاولين تنزيله على القواعد وتطبيق العمومات عليه ، وإن عرفت الإشكال في ذلك .
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في الكشف بعد ما سبق . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) بعد أن ذهب المشهور إلى الكشف اختلفوا في حقيقته على وجوه : الأول : الكشف الحقيقي ، بمعنى أن الإجازة تكشف عن نفوذ العقد حين وقوعه ، بحيث لو علم بحصولها حين العقد حكم بنفوذه ، وجاز ترتيب آثاره حينئذٍ . وهو المناسب
هامش
( 1 ) ، وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 3 .
( 2 ) ، وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 3 .