تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بل الأحوط تركه ( 1 ) . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - المشهور . وحكم بالتحريم في المبسوط والنهاية والسرائر والوسيلة وجامع المقاصد ومحكي فقه الراوندي ، وقد يظهر من إطلاق النهي في الغنية ، كما يظهر من الدروس ومحكي التنقيح والميسية التوقف . والأصل في ذلك خبر الحسين عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : ( ( ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أن يدخل في سوم أخيه المؤمن ) ) « 1 » ، وفي مرسل دعائم الإسلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : ( ( أنه نهى أن يساوم الرجل على سوم أخيه ) ) « 2 » . وقد يدل عليه مرسل عوالي اللآلي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أنه قال : ( ( لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ) و « 3 » بحمل البيع على مقدماته . ولا مجال للبناء على التحريم بعد ضعف سند الأخبار ، وظهور عدم بناء المشهور عليه . بل ربما كان مراد بعض من عبر بالتحريم الكراهة ، لكثرة تسامح القدماء في ذلك . ولا سيما بعد ذكر بعضهم له في باب الآداب ، كما في النهاية ، وعدم ظهور اشتهار الحديث في مجاميع أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ، وإنما ذكره الصدوق في حديث المناهي الضعيف السند المشتمل على كثير من الآداب ، مع أن شيوع الابتلاء بذلك يناسب ورود نصوص كثيرة فيه ، وفي التفاصيل والفروع المناسبة له لو كان الحكم مبنياً على الإلزام . ( 1 ) خروجاً عن شبهة الخلاف المتقدم ، وإن عرفت ضعفه . ومن ثم كان الاحتياط منه ( عليه السلام ) استحبابياً ، لأنه سبق منه الفتوى بالكراهة . ( 2 ) هذا هو الدخول في السوم على المشتري . لكن الظاهر عدم توقفه على الزيادة ، بل المعيار فيه على الدخول في السوم في محاولة المنع من تمامية المعاملة لصاحب السوم الأول والعدول بها للثاني ، ولو لكون الثاني أحب لصاحب المعاملة من دون أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 49 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 4 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 ، 4 .