تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
القاعدة ، كما إذا ارتفعت قيمة الثوب إلى أكثر من ثمن البيع الثاني ، حيث يكون مقتضى القاعدة ضمان البايع له لو فرض عدم الإجازة وتعذر استرجاع الثوب بسبب أخذ المشتري الثاني له . فعدم التنبيه لذلك في الصحيح ، والاقتصار فيه على استحقاق الزيادة من دون تنبيه لاشتراط الإجازة ، يناسب صحة البيع الثاني من دون حاجة للإجازة تعبداً ، ولو لأنه الأنسب بغرض المالك غالباً ، وتجنباً للمشاكل المترتبة على بطلان البيع ، نظير مما سبق في نصوص المضاربة . ومن ثم يشكل الاستدلال والاستئناس بالصحيح في المقام . الرابع : موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله بل صحيحه : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السمسار أيشتري [ يشتري ] بالأجر ، فيدفع إليه الورق ، ويشترط عليه أنك تأتي بما نشتري [ تشتري ] ، فما شئت أخذته ، وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ، ثم يأتي بالمتاع ، فيقول : خذ ما رضيت ، ودع ما كرهت . قال : لا بأس ) ) « 1 » حيث استدل به شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، بناء منه على أن اشتراء السمسار للمتاع من صاحبه كما يمكن أن يكون لنفسه ثم يبيع من دافع الورق ما يعجبه منه ، وأن يكون لدافع الورق بإذنه ، لكن مع جعل الخيار له ، يمكن أن يكون لدافع الورق من دون إذنه فضولًا ، فينفذ دافع الورق فيما يعجبه ويرد فيما يكرهه ، ومع احتمال الوجوه الثلاثة يكون جواب الإمام ( عليه السلام ) بالصحة مع ترك الاستفصال دليلًا على صحة شراء الفضولي ونفوذه بإجازة الأصيل . وفيه : أولًا : أن الظاهر تعارف التعامل بوجه خاص أريد من الحديث ، فلو فرض عدم وضوحه من متن الحديث وتردده بين الوجوه الثلاثة يكون الحديث مجملًا ، لا عاماً بسبب ترك الاستفصال ، كما أشار لذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) . وثانياً : أن حديث دافع الورق مع السمسار صريح في الإذن له بإيقاع الشراء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 20 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 217 | السيد محمد سعيد الحكيم