شرح
عليه ، وليس هو متفرعاً على نسبته له بسبب التزامه به ، ليكون شاهداً على كفاية التزام الأصيل وإمضائه لعقد الفضولي في نسبته له ، ودخوله في عموم وجوب الوفاء بالعقد .
ولذا لو فرض عدم مشروعية التوكيل والإذن - ولو لقصور الوكيل والمأذون عما وكل فيه ، كما لو قيل بعدم جواز توكيل الكافر على بيع المسلم - لم يكف التوكيل والإذن في عموم وجوب الوفاء في حق الموكل لعقد الوكيل والآذن ، من أجل دعوى التزامه به تبعاً لتوكيله فيه .
نعم ، قد يصح نسبة عقد الوكيل للموكل عرفاً ، ولو توسعاً ومجازاً ، بلحاظ تسليطه له عليه ، أو بلحاظ قيامه مقامه ، لا بلحاظ التزامه به ، ليصلح شاهداً على عموم كفاية الالتزام في النسبة ، وينفع فيما نحن فيه .
نعم ، لا شاهد على اعتبار نسبة العقد إلى المخاطب بلزوم الوفاء به . وما سبق من بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن مقابله الجمع بالجمع تقتضي التوزيع وإن كان مسلماً ، بل لا ريب في عدم كون المراد في المقام وجوب وفاء كل أحد بكل عقد وإن لم يتعلق به ولم يلتزم به . إلا أن جعل المعيار في التوزيع على النسبة إنما يتم في إضافة الجمع للجمع ، كما في قوله تعالى : ( ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم . . . ) ) « 1 » وقوله سبحانه : ( ( وليوفوا نذورهم ) ) « 2 » وقوله عز وجل : ( ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ) « 3 » وغير ذلك ، لظهور الإضافة في انتساب المضاف للمضاف إليه ، أما في مثل الآية الشريفة مما لا يتضمن إضافة الجمع للجمع ، بل مجرد خطاب الجمع بحكم الجمع ، فربما يكون معيار التوزيع أمراً آخر ، حسب اختلاف المقامات واختلاف القرائن والمناسبات الارتكازية المحيطة بها .
وعلى ذلك فحيث لم تتضمن الآية الشريفة التعبير بنفوذ العقود ، بل الأمر
هامش
( 1 ) سورة النساء آية : 3 .
( 2 ) سورة الحج آية : 29 .
( 3 ) سورة المؤمنين آية : 5 ، 6 ، وسورة المعارج آية : 29 - 30 .