لطلب الزيادة ( 1 ) . أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ( 2 ) . والتعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذراً من الخطأ ( 3 ) والدخول في سوم المؤمن ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) متعلق بقوله : ( ( النداء ) ) .
( 2 ) بلا إشكال ، لما سبق في خبر الشعيري ، ولابتناء المزايدة على ذلك .
( 3 ) كما ذكره غير واحد . وقد يستدل عليه بمرسل مثنى الخياط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومرسل الصدوق عن ميسر بن حفص عنه ( عليه السلام ) : ( ( قلت له : رجل من نيته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا [ هو ] ممن لا ينبغي أن يكيل ) ) « 1 » . لكنه ظاهر في نهيه عن الكيل مع عدم وفائه واقعاً ، لا مع عدم إحسانه الكيل ، وإن أمكن أن يوفي ، كما هو محل الكلام ، وحينئذ لابد من حمل النهي فيه على الحرمة الواقعية ، من دون أن ينفع في محل الكلام .
هذا وفي المسالك : ( ( وحرمه بعض الأصحاب ) ) وفي الجواهر :
( ( وهو كذلك مع تحقق التأدية المزبورة [ يعني : الأداء إلى المحرم ] إلا مع عدمها ، والخوف من ذلك لا يقتضي الحرمة ) )
. ويشكل بأنه حيث كان الواجب هو الوفاء فلابد من إحرازه ، لاستصحاب عدم الوفاء ، الراجع إلى استصحاب عدم تسليم ما يستحق . ولأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . ومن هنا يتعين البناء على الحرمة الظاهرية مع الخوف ، وعدم إحراز الوفاء . أما الحكم الواقعي فهو يدور مدار الواقع حِلًا وتحريماً . وعلى كل حال لا مجال للبناء على الكراهة لا واقعاً ولا ظاهراً .
( 4 ) كما ذكره جماعة كثيرة ، وفي الجواهر وعن غاية المرام للصيمري أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .