وإن كان مميزاً ( 1 ) إذا لم يكن بإذن الولي ( 2 ) . أما إذا كان بإذنه فالصحة لا تخلو من وجه ( 3 ) ، وإن كانت لا تخلو من إشكال ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بأحد البناء من أجله على إلغاء ، قصد الأعمى رأساً .
والذي تحصل من جميع ما تقدم : أن عمدة الدليل على عدم نفوذ معاملة الصبي وعقده - بعد الإجماع ، بل الضرورة في الجملة - هو الآية الأولى الكريمة ، ونصوص عدم جواز أمر الصبي في ماله أو مطلقاً . مضافاً إلى قرب استفادته من عموم رفع القلم بالتقريب الذي ذكرناه له أخيراً .
( 1 ) بأن يدرك مفاد العقد والإيقاع بحيث يتحقق منه القصد لمفادهما . والظاهر عدم الإشكال والخلاف في أنه لا أثر لذلك في صحة العقد . لإطلاق الأدلة المتقدمة . وما تقدم من المحقق الإيرواني عند الكلام في مفاد الآية الأولى التي تقدم الاستدلال بها إنما هو في الرشد الذي هو أخصّ من التمييز .
( 2 ) وهو المتيقن من الإجماع والأدلة المتقدمة .
( 3 ) لما يأتي من قصور الأدلة السابقة عن ذلك .
( 4 ) بل صرح في الخلاف بعدم نفوذ معاملته حينئذٍ ، كما لو لم يأذن ، وهو الذي جرى عليه غير واحد ، بل ادعى في الغنية الإجماع على العموم ، وألحقه في الجواهر بالبديهيات التي لا تحسن المناقشة فيها من المتفقه فضلًا عن الفقيه .
لكنه غير ظاهر بعد التأمل في بعض كلماتهم . ولا سيما ما يظهر منها أن المسألة تبتني على شرعية أفعال الصبي على أنه لا مجال للتعويل على الإجماع في مثل هذه المسألة التي لم تحرر إلا في عصر تدوين الفتاوى ، ولم يرد فيها نصّ خاص ، ليعلم رأي قدماء الأصحاب فيها من ظهور عملهم به . ومن ثم لابد من النظر في أدلة المسألة غير الإجماع مما تقدم التعرض له .
أما الآية الكريمة المتضمنة لابتلاء اليتامى ، فهي ظاهرة في عدم دفع أموالهم