الفصل الثاني : في شروط المتعاقدين
وفيه مسائل .
( مسألة 1 ) : يشترط في كل من المتعاقدين أمور :
( الأول ) : البلوغ . فلا يصح عقد الصبي ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . وفي التذكرة : ( ( الأول : الصغير . وهو محجور عليه بالنص والإجماع ، سواءً كان مميزاً أو لا ، في جميع التصرفات ، إلا ما يستثنى ، كعبادته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيته وإيصاله الهدية ، وإذنه في دخول الدار ، على خلاف في ذلك ) ) .
واستدل على ذلك - بعد الإجماع المذكور ، بل ظهور المفروغية عنه في الجملة - بأمور :
الأول : قوله تعالى : ( ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا ) ) « 1 » . لظهوره في توقف وجوب دفع المال الذي هو مقتضى قاعدة السلطنة على البلوغ والرشد معاً ، فيدل على عدم وجوب دفع مال اليتيم له ، وعدم سلطنته عليه ، كالسفيه ، وهو راجع إلى عدم نفوذ تصرفه فيه ويتعدى عن اليتيم لغيره من الصبيان للمفروغية عن عدم
هامش
( 1 ) سورة النساء آية : 6 .