تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضولياً ( 1 ) تتوقف صحته على إجازة المالك . وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثلها دعوى : سقوط الضمان مع العلم بالفساد ، لأن تسليط البايع للمشتري على المبيع مع علمه بعدم استحقاقه له وعدم استحقاقه هو للثمن في مقابله بسبب فساد البيع راجع إلى هدره لحرمة ماله ، كما لو سلطه عليه مجاناً ، لاندفاعها : بأن تسليطه عليه لما كان مبنياً على البيع وجرياً على مقتضاه تسامحاً أو تشريعاً ، فهو لا يرجع إلى هدره لحرمة ماله ، بحيث يكون مدفوعاً مجاناً ، بل لا يخرج عن كونه مبنياً على الضمان بالثمن ، غاية الأمر عدم إمضاء الشارع الأقدس للبناء المذكور ، كما هو الحال مع الجهل بالفساد . هذا والظاهر أن مراد سيدنا المصنف ( قدس سره ) من الحكم هو الفساد في المعاملة الخاصة ، الذي يتوقف العلم به على العلم بالحكم الشرعي الكلي وبالموضوع الخارجي ، ويكفي في الجهل به الجهل بأحدهما ، وليس مراده خصوص الحكم الشرعي الكلي ، إذ لا وجه لإهمال العلم والجهل بالموضوع مع الابتلاء بهما ، وجريان ما سبق فيهما . ( 1 ) لعدم سلطنته عليه بعد عدم كونه مملوكاً له ، ولا مأذوناً في بيعه من قبل المالك . نظير ما تقدم في وجوب ردّ المبيع على مالكه ، وعدم جواز التصرف فيه وحبسه عنه .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 131 | السيد محمد سعيد الحكيم