تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكذا الحال في الثمن إذا قبضه البايع ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - والمضمون له . ودعوى : أن الأصل هو الضمان بالمثل ، بمعنى : أن اللازم بعد تعذر دفع العين الحفاظ في مقام الأداء على جميع صفاتها الدخيلة في المالية ، وذلك لا يكون إلا بأداء المثل ما لم يثبت كون التالف قيمياً . مدفوعة : بأن تفسير المثل بذلك ممنوع ، إذ هو يقتضي وجوب المثل في كثير من القيميات . ولا سيما مع ما سبق مع عدم ورود عنوان المثل في أدلة الضمان ، ليدعى تفسيره بما يشترك مع غيره في الصفات الدخيلة في المالية ، ولزوم الخروج عنه في القيمي بأدلته ، بل سبق تفسيره بما تكون فيه القيمة منسوبة للكلي ، والمفروض في المقام الشك في ذلك . ومثلها دعوى : أن مقتضى الأصل الاقتصار على القيمة ، لأصالة البراءة من خصوصية المثلية إلا في مورد اليقين بثبوتها . حيث يظهر اندفاعها مما سبق من منع الاستدلال على القيمة في القيمي بالأصل . ومن هنا لا مخرج مما ذكرنا من لزوم الصلح في محل الكلام من فرض الشك والتردد بين كون المضمون مثلياً وكونه قيمياً . ( 1 ) لعدم الفرق بينه وبين المبيع بعد فرض فساد البيع . نعم إذا كان الثمن في البيع الفاسد كلياً فالمدفوع ليس ثمناً ، بل مدفوعا وفاء عن دين متخيل لا واقع له . غاية الأمر أنه مضمون كالثمن في البيع الفاسد ، لعين ما سبق . ( 2 ) لعموم دليل ضمان اليد ، وهو الارتكاز المستفاد إمضاؤه من النصوص ، ومنها ما دل على مسقطية الاستئمان للضمان بالتقريب المقدم . ودعوى : رافعية الجهل لسببية اليد للضمان ، مدفوعة : بأن الضمان ليس من سنخ المؤاخذة ، ليسقط بالجهل . ولا سيما مع أن سقوطه مناف للامتنان في حق المضمون له .