تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقيمته إن كان قيمياً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كثيراً من القيميات بلحاظ تشابهها في الصورة والصفة والفائدة ، كما تقضي ما زاد على المثل في المثليات من خصوصيات المضمون غير الدخيلة في قيمته . ولا مجال لحمل المماثلة فيها على المثلي الذي يريده الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) ، فإنه معنى غير عرفي للمماثلة ، وإنما هو محض اصطلاح لهم . الثالث : ما في المبسوط ، حيث قال بعد أن استدل بالآية الشريفة : ( ( ولأن مثله يعرف مشاهدة ، وقيمته تعرف بالاجتهاد ، وما يعلم يقدم على ما يجتهد فيه ) ) ، ونحوه في السرائر . وفيه - مع قصوره عما إذا كانت القيمة قطعية لا اجتهاد فيها - أن ترجيح الحس على الحدس والاجتهاد راجع إلى الترجيح بينهما في مقام الإثبات بعد الفراغ عن كون موضوع الأثر ثبوتاً هو الموضوع القابل لهما معاً ، كالوقت . ولا ينهض دليلا على ترجيح الموضوع الذي يدرك من طريق الحس على الموضوع الذي يدرك من طريق الحدس عند التردد بين الموضوعين ثبوتاً ، في المقام . ومثله ما فيه أيضاً ، حيث قال : ( ( ولأنه إذا أخذ المثل أخذ وفق حقه ، وإذا أخذ القيمة ربما زاد أو نقص ، فكان المثل أولى ) ) . بل لعله عينه . هذا ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك . ( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ولم يعرف الخلاف فيه إلا من الإسكافي في كلامه المتقدم في المثلي ، ومن الخلاف والشرايع ، قال في الخلاف : ( ( إذا لم يجد مال القرض بعينه وجب عليه مثله . وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي . وفيهم قال : يجب عليه قيمته ، كالمتلف ) ) ، حيث أطلق وجوب المثل في القرض ، بل تشبيهه في بالمتلف في ذيل كلامه يدل على عمومه أو اختصاصه بالقيمي ، لأنه الذي يضمن بالقيمة في التلف . وقال في الشرايع في مبحث القرض : ( ( وكل ما يتساوى أجزاؤه