تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مثله إن كان مثلياً ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - هو اليد ، وابتنى على ما سبق الكلام فيه من عموم ضمانها . غاية الأمر أن إقدامهما على التسليط والتسلط المجاني مانع من مضمنية اليد . وقد حمل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بالآخرة كلام الشيخ ( قدس سره ) على ذلك . ولا يبعد كونه مراد بعض مشايخنا ( قدس سره ) . وعليه لا أثر للإقدام على الضمان في ترتبه ، بل يتسبب عن اليد المصاحبة له ، كما لا يخفى . وبذلك يظهر أن مفروغية الأصحاب على الضمان في مورد الإقدام مبنية على الارتكاز الذي أشرنا إليه في وجه ضمان اليد ، ويكون من جملة مؤيداته . ( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الرياض أنه لا خلاف فيه ، وفي جامع المقاصد وعن ظاهر كشف الرموز الإجماع عليه ، وعن الشهيد في غاية المراد : ( ( أطبق الأصحاب على ضمان المثلي بمثله . إلا ما يظهر من ابن الجنيد ، فإنه قال : إن تلف المضمون ضمن قيمته ، أو مثله إن رضي صاحبه ) ) . قال : ( ( ولعله يريد القيمي ) ) . وقد يستدل على ذلك بوجوه : الأول : الإجماع المدعى ممن عرفت ، المؤيد بكثرة من تعرض لذلك من الأصحاب ، من دون ظهور خلاف في ذلك ، إلا ما حكي عن الإسكافي ، الذي لو تم الخلاف منه لم يقدح في الإجماع ، لكثرة انفراده عما عليه الأصحاب . ويشكل : بأن المسألة إنما حررت في عصر تدوين الفتاوى ، ومن ثم لم ينقل الحكم بذلك عمن قبل الشيخ في المبسوط والخلاف ، وحيث لم تكن منصوصة لا طريق لمعرفة رأي قدماء الأصحاب فيها بنحو يكشف عن رأي الأئمة ( عليهم السلام ) . ولا سيما مع قرب كون منشأ ذهاب الأصحاب لذلك بعض وجوه الآتية للاستدلال بها في كلماتهم ، حيث يصعب مع ذلك إحراز الإجماع التعبدي مع قطع النظر عن تمامية تلك الوجوه . فاللازم النظر فيها .