تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
الأول : بعض نصوص الجارية المسروقة ، كموثق جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يشتري الجارية من السوق ، فيولدها ، ثم يجيء مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد . ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ) ) « 1 » . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( فإن ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماء لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريق أولى . وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك ، فهو كالتالف ، لا المتلف . فافهم ) ) . وفيه : أنه لا طريق لإحراز أن ضمان قيمة الولد بملاك ضمان اليد للجارية ، ليدل على ضمانها بالأولوية . وأما ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من انحصار سبب الضمان في اليد والإتلاف والتسبيب ، وأن الأخيرين منتفيان ، لتوقفهما على سبق ملكية الولد ، ولا يكفي وجوده بنحو لا يكون معه مملوكاً . ففيه : أنه لا دليل على انحصار الضمان بالأسباب الثلاثة ، فليكن الضمان في المقام بسبب تعبدي رابع . ولو سلم الانحصار المذكور فضمان اليد يختص أيضاً بما إذا كان المضمون مملوكاً للمضمون له . ومن هنا لم يكن إلحاق ضمان الولد بضمان اليد مع عدم سبق ملك صاحب الجارية له بأولى من إلحاقه بضمان الإتلاف . بل لعل الثاني أقرب عرفاً ، لاستناد عدم تملك صاحب الجارية للولد لفعل المشتري ، فهو يشبه الإتلاف . وعلى كل حال لا طريق لإحراز أن ضمان قيمة الولد بملاك ضمان اليد للجارية ، كما ذكرنا . ولا سيما وأن الظاهر ثبوته حتى في مورد عدم اليد ، كما يناسبه إطلاق ما تضمن أنه إذا وقع على الجارية أكثر من واحد ، فجاءت بولد أقرع بينهم ، فمن خرج سهمه ألحق الولد به ، ولزمه قيمته لصاحب الجارية ، فإن كان شريكاً فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 88 من أبوب نكاح العبيد والإماء حديث : 5
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 121 | السيد محمد سعيد الحكيم