شرح
دفع لشركائه من قيمة الولد بنسبة حقهم فيها « 1 » . فإن إطلاقه يعمّ ما إذا لم يكن الواطئ صاحب يد على الجارية .
وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية . قال : فإن اشترى رجل جارية ، وجاء رجل فاستحقها ، وقد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه ، وكان له ولدها بقيمته ) )
« 2 » . والمنساق منه أن الحكم في الذيل وإن كان وارداً في المقبوض بالعقد الفاسد ، إلا أنه بنفس ملاك الحكم الوارد في الصدر ، الذي لم يفرض فيه ذلك .
أما لو تم ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) فاللازم البناء على ضمان صاحب اليد لقيمة الولد وإن لم يكن هو المستولد ، كما لو وطأ الجارية المسروقة أو المقبوضة بالعقد الفاسد غير صاحب اليد شبهة ، فيكون ضمان الولد على صاحب اليد ، لا على أبيه الواطئ ، وهو مما تأباه النصوص جداً . بل مقتضى ما ذكره ضمان صاحب اليد لنماءات العين إذا لم تكن بنفسها تحت يده ، تبعاً لضمان العين باليد ، ولا يظن منه ولا من غيره البناء على ذلك .
الثاني : أن المتعاقدين قد أقدما على الضمان بالعوض المسمى ، فإذا لم يسلم المسمى يتعين الرجوع للمثل والقيمة . وقد تكرر الاستدلال بذلك من الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ، وتبعه غير واحد ، منهم الشهيد في المسالك .
قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :
( ( وهذا الوجه لا يخلو عن تأمل ، لأنهما إنما أقدما وتراضيا وتواطئا بالعقد الفاسد على ضمان خاص ، لا الضمان بالمثل أوالقيمة ، والمفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاص ، ومطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية ، حتى يتقوم بخصوصية أخرى ) )
.
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 باب : 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .