تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
عن الاستبعاد والعاطفيات قاض به ، لأن حرمة المال تناسب مسؤولية من يضع يده عليه به لصاحبه . ويظهر من جملة من النصوص الجري على ذلك ، مثل ما تضمن أن من استعار عارية بغير إذن صاحبها ضمن « 1 » ، وما تضمن أن من تجاوز بالعين المستأجرة العمل المستأجر عليه ضمن « 2 » . بل قد يظهر المفروغية عن ذلك من قوله في صحيح أبي ولاد المتقدم : ( ( أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم . . . ) ) « 3 » . لظهور أن تجاوز الشرط لا يزيد عن كونه تصرفاً في المال وأخذاً له بلا حق . وأظهر من ذلك ما تضمن تعليل عدم ضمان من بيده المال إذا أخذه بإذن المالك بأنه أمين ، كموثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( إن أمير المؤمنين أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب ، فضاعت فلم يضمنه ، وقال : إنما هو أمين ) ) « 4 » . فإن تعليل عدم ضمانه بأنه أمين ظاهر في أن من شأن صاحب اليد الضمان لولا الاستئمان ، وأن الاستئمان هو الرافع للضمان ، ولو لم تكن اليد مقتضية للضمان لم يكن للاستئمان أثر في رفع الضمان ، ولم يحسن التعليل به . ويؤيد ذلك كله ظهور اتفاق الأصحاب على ضمان اليد ، حيث يقرب كون منشئه الارتكاز المذكور ، وإن لم يتوجهوا له تفصيلًا ليذكروه في مقام الاستدلال ، وأن الاستدلالات والتعليلات التي تضمنتها كلماتهم أشبه بالتعليل بعد الورود والمفروغية عن ثبوت المدعى . ومن ثم كان هذا الوجه لا يخلو عن قوة ، وكان البناء على الضمان من أجله قريباً جداً . هذا وقد يستدل على الضمان في خصوص المقبوض بالمعاوضة الفاسدة - كالبيع والإجارة وغيرهما - بوجهين :
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب العارية . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب كتاب الإجارة . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 28 من أبواب كتاب الإجارة حديث : 1