أما مع علمه فالوجه الجواز ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد وجب عليه رده إلى البايع ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
معلقاً على خروجها عن عصمة زوجها ، وطلاق الحائض معلقاً على طهرها ، وغير ذلك . حيث قد يستظهر من أدلة الشروط كونها شروطاً حين فعلية المشروط ، لا حين إنشائه بنحو معلق . ولا أقل من احتمال ذلك ، بنحو لو كان التعليق مشروعاً لكثر السؤال عنه تبعاً للحاجة له ، فإهمال السؤال عن ذلك يناسب سدّ هذا الباب ، كسدّ باب التوثق لتنفيذ الوعود والعهود . وهو مناسب لكون إطباق الأصحاب ( رضي الله عنهم ) على امتناع التعليق مطابقاً للواقع . ومن ثم لا ينبغي التأمل في الاستدلال على مانعية التعليق في الجملة بالإجماع .
إلا أن الإشكال في استفادة عموم المنع عنه من الإجماع وغيره ، خصوصاً في العقود المستحدثة التي لم تكن معروفة ببين الأصحاب ، بل يتعين الاقتصار على المتيقن منه ، وتحديده في غاية الإشكال . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) قال في القواعد في تقريب جواز تعليق البيع على ملك المبيع : ( ( لأنه أمر واقع يعلمان وجوده ، فلا يضر جعله شرطاً . وكذا كل شرط علما وجوده ، فإنه لا يوجب شكاً في البيع ولا وقوفه ) ) . ووافقه عليه في جامع المقاصد ومحكي المسالك وغيره . ومن ثم لا ينبغي الإشكال فيه بعد قصور الإجماع على المنع من التعليق عنه .
( 2 ) لأنه باق على ملكه بعد فرض بطلان البيع ، فوضع اليد عليه من دون إذنه مناف لسلطنته ولحرمة ماله . ودعوى : أن الإذن الضمني المستفاد من العقد الفاسد كاف في جواز حبس المال والتصرف فيه . مدفوعة بأن العقد إنما يتضمن البيع والتمليك ، دون الإذن بالتصرف في المبيع وحبسه ، وترتب جواز تصرف المشتري وحبسه عليهما شرعي بمقتضى سلطنة الإنسان على ماله ، من دون أن يكون مأذون