إن كان لها منفعة محللة معتد بها عند العرف ( 1 ) ، فلو لم يكن لها منفعة كذلك لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها . والظاهر بقاؤها على الملكية لمالكها ( 2 ) . ويجب إعلام المشتري بنجاستها ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لبقاء باطنها على النجاسة .
هذا وملاحظة كلمات الصحاب هنا تشهد بكونها في غاية الاضطراب . وبما سبق يتضح أن العموم المذكور لا أصل له ، وأن المعيار في حرمة البيع كون المنافع الظاهرة المعتد بها محرمة . فلاحظ .
( 1 ) يظهر مما سبق أن ذلك إنما يعتبر فيما له منفعة محرمة معتد بها . أما ما لا منفعة له محرمة ولا محللة معتد بها فلا بأس ببيعه والمعاوضة عليه .
( 2 ) سبق منه ( قدس سره ) في المسألة الثانية أن الأعيان النجسة يثبت فيها حق الاختصاص دون الملكية . وكأنه يبتني على ما ذكره في المسألة الأولى من خروجها عن المالية شرعاً . ومن الظاهر أنه لا منشأ لاستفادة خروجها عن المالية إلا حرمة بيعها والمعاوضة عليها وترتيب آثار المال عليها ، وذلك كله جار في المتنجس في فرض عدم جواز بيعه . ومن ثم يكون الفرق بينه وبين النجس في الملكية وعدمها محتاجاً للدليل .
اللهم إلا أن يدعى أن المتيقن من الإجماع على عدم الملكية هو النجس دون المتنجس . لكنه غير ظاهر المنشأ بالنظر إلى كلماتهم وأدلتهم . نعم ذكرنا آنفاً أن حرمة البيع ونحوه للشيء لا يستلزم خروجه عن المالية . كما أن خروج الشيء عن المالية لا تقتضي خروجه عن الملكية . ولا فرق في ذلك بين النجس والمتنجس وغيرهما .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ، بل لا ينبغي الإشكال فيه بعد اشتمال النصوص المتقدمة عليه . نعم النصوص المتقدمة مختصة بالسمن والزيت . إلا أنه لا ينبغي التأمل في التعدي منهما لكل ما يؤكل ويشرب ، لإلغاء خصوصيتهما عرفاً .
وربما يتعدى لكل محرم ، كاللبس في الصلاة والمساورة التي قد تنتهي للحرام