تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
معه الجزم بالعموم لكل أفراد مجهول المالك ، خصوصاً ما كان وقوعه تحت اليد غفلة أو قهراً ، ولعله لذا قوى في الجواهر عدم الضمان في المقام . وإن كان الاحتياط بالضمان حسناً على كل حال . ولا سيما مع العدوان ممن بيده المال ، كما في السارق والأمين المتهاون في إرجاع الأمانة لصاحبها حتى تعذر الوصول إليه ونحوهما . بل قد يلزم الاحتياط حينئذٍ ، إذ من البعيد جداً رضا الشارع الأقدس بخسارة المالك من دون ضمان له ممن بيده المال مع تفريطه وتعديه وتضييعه المال على المالك . على أنه قد يقال : حيث لا عموم في أدلة التصدق بمجهول المالك ، وإنما ورد في موارد متفرقة ، وقد استفيد منها العموم بضميمة إلغاء خصوصية تلك الموارد ، فالمتيقن التعدي لغير موارد التفريط ، لاختصاص النصوص المتقدمة بغيرها . وأما في موارد التفريط فالمتيقن مشروعية التصدق مع تعذر الوصول للمالك واقعاً ، حيث لا موضوع معه لحفظ المال للمالك ، ولا يحتمل جواز تصرف من بيده المال فيه وأخذه له ، بحيث يكون أحسن حالًا من غير المفرط ، فلم يبق إلا التصدق . ولا أقل من استفادة تشريعه من نصوص المقام بتنقيح المناط ، ولو بضميمة ظهور مفروغية الأصحاب . وذلك يقتضي الاقتصار في إثبات مشروعيته وصحته على المتيقن ، وهو تعذر الوصول للمالك واقعاً ، ولا مجال للبناء على مشروعيته وصحته بمجرد اليأس ، فمع ظهور المالك ينكشف عدم مشروعيته . ولا طريق لإثبات صحته بعد ما سبق من قصور النصوص المتقدمة عنه . ومن هنا يتعين البناء على ضمان من بيده المال ، بل حتى الفقير ومن بعده ممن يقع المال تحت يده ، كما يظهر مما سبق . ولو فرض القطع بعدم ضمان الفقير - ولو لمفروغية الأصحاب - فلا مجال للبناء على عدم ضمان من بيده المال بعد كون مقتضى القاعدة ضمانه من دون مخرج عنها . وإن كان الأمر بعد لا يخلو عن إشكال . والله سبحانه العالم بحقيقة الحال . هذا وأما ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) في تقريب عدم الضمان مطلقاً من أن