تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
309 ولو تزين بلبسه تأكد التحريم ( 1 ) . ( مسألة 35 ) : يحرم الكذب ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - على حرمة كل من اللباس والزينة . وعليه يبتني إطلاق من سبق ، وصريح كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) . مدفوعة : بأن تنزيل أحد التعليلين على الآخر أقرب عرفاً من إبقاء كل منهما على إطلاقه ، لأن التعليل بالزينة قد ورد في الخاتم الذي هو ملبوس أيضاً ، فالاقتصار في التعليل فيه على الزينة ظاهر في أنها تمام العلة له ، فينافي التعليل باللباس ، ويتعين الجمع بينهما بما ذكرنا . فتأمل جيداً . هذا وإذا حرم تزين الرجل بالذهب حرم تزيينه به ، لأنه فعل لنفس الحرام في حقه ، فهو نظير التعاون على الإثم ، وليس من الإعانة على الإثم ، ليتوجه ما سبق في المسألة الثامنة من المنع عن حرمتها . نعم لو فرض عدم الإثم في حقه - لجهله بالموضوع أو بالحكم جهلًا يعذر فيه فتحريم التزيين لا يخلو عن إشكال لأن التزين إذا لم يكن إثماً في حق المتزين لم يكن التعاون عليه تعاوناً على الإثم في حق المتعاون . اللهم إلا أن يقال : الجهل بكون الشيء محرماً لا يخرجه عن كونه إثماً . غايته أنه يكون عذراً رافعاً للعقاب في حق الجاهل دون المتعاون العالم . أو يقال : المستفاد مما تضمن عدم تزين الرجل بالذهب في الدنيا حرمة حصول ذلك له ولو بفعل غيره . فلاحظ . ( 1 ) بناءً على حرمة كل من التزين واللبس . لكن عرفت الإشكال في ذلك . ( 2 ) بلا ريب ولا إشكال ، وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " بضرورة العقول والأديان " . وكأن المراد بضرورة العقول حكم العقل بقبحه ، حيث يقتضي حرمته شرعاً بناءً على الملازمة .