تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ومقتضى إطلاق حرمة اللبس في كلام بعضهم حرمة الثانية ، وهو مقتضى إطلاق معقد الإجماع المدعى من الجواهر في مبحث لباس المصلي ، حيث قال : " لا يجوز لبس الذهب للرجل إجماعاً " . كما أن مقتضى إطلاق حرمة التحلي المتقدم من الشرايع حرمة الأولى ، وهو مقتضى إطلاق معقد الإجماع المتقدم من الجواهر . وصريح سيدنا المصنف ( قدس سره ) حرمتهما معاً . وقد استشكل بعض مشايخنا ( قدس سره ) في حرمة الأولى ، وهي التزين من دون لبس ، لدعوى اختصاص النصوص باللبس . لكن تعليل النهي عن التختم بالذهب في موثقي روح وحنان بأنه زينة أهل الجنة راجع إلى التنافي في حق الرجل بين كون الذهب زينة له في الدنيا وكونه زينة له في الآخرة ، وذلك راجع إلى حرمة تزين الرجل به في الدنيا . ولا سيما وأن التختم غالباً يجمع بين اللبس والتزيين ، فالتعدي منه بقرينة التعليل لكل زينة أولى من التعدي لكل ملبوس ، بل هو المتعين ، ومقتضى ذلك أن حرمة اللباس بلحاظ كونه زينة ، فلا يحرم إذا لم يكن زينة ، عكس ما ذكره ( قدس سره ) . نعم قد يقال : كما تضمنت النصوص المذكورة التعليل بأنه زينة في الآخرة ، كذلك تضمن موثق عمار التعليل بأنه لباس أهل الجنة ، ومقتضاه أن موضوع التنافي في حق الرجل بين الدنيا والآخرة هو اللباس لا مطلق الزينة ، وبعد تنافي التعليلين يتعين تساقطهما والرجوع لموثق عمار المتضمن إطلاق النهي عن لبس الذهب . لكن المناسبات الارتكازية قاضية بكون موضوع التنافي المذكور هو الزينة ، وحمل اللباس في موثق عمار على خصوص ما يكون زينة منه ، تحكيماً للنصوص الأخر عليه ، لأن خصوصية الذهب إنما يهتم بها عرفاً من أجل كونه زينة ، ومن ثم يكون تنزيل اللباس في موثق عمار على ما يكون زينة أقرب عرفاً من تنزيل الزينة في بقية النصوص على خصوص الملبوس . ودعوى : أنه لا تنافي بين التعليلين ، بل يتعين العمل بكلتا الطائفتين والبناء