تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والأظهر الجواز والصحة ( 1 ) . ( مسألة 29 ) : يحرم النوح بالباطل . يعني : الكذب . ولا بأس بالنوح بالحق ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بحيث يكون هو الممتثل له تعين حرمة أخذ الأجرة وذلك هو ظاهر الأدلة المتقدمة ، لقوة ظهورها في أن وظيفة الفقيه والعالم تعليم أحكام الدين وبذل العلم فيها . ويؤيد ذلك خبر يوسف بن جابر : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلًا خان أخاه في امرأته ، ورجلًا احتاج الناس إليه لتفقهه [ لفقهه ] فسألهم الرشوة " « 1 » . فإن مقتضى إطلاقه العموم لبيان الأحكام الشرعية وعدم اختصاصه بالقضاء ، فهو ينهض بإثبات المطلوب ، لولا ضعف سنده . ( 1 ) لانصراف أدلة وجوب تعلم الأحكام وتعليمها إلى ما هو محل الابتلاء ، لأن الوجوب المذكور طريقي من أجل العمل على الأحكام ، والخروج عن عهدتها . وهو المناسب لتعقيب الإنذار بالحذر في آية النفر ، لوضوح أن الحذر إنما يكون فيما هو محل الابتلاء ، وكذا ما في موثق طلحة بن زيد من كون أخذ العهد على الجهال بالتعلم متأخراً عن أخذ العهد على العلماء بالتعليم ، لوضوح أن الجهال إنما يجب عليهم التعلم فيما هو محل ابتلائهم لا غير . وأظهر من ذلك خبر يوسف بن جابر . ( 2 ) التفصيل المذكور هو المعروف بين الأصحاب ، والظاهر أو المصرح به في كلام جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ، بل عن المنتهى : " النياحة بالباطل محرمة إجماعاً ، أما بالحق فجائزة إجماعاً " . نعم أطلق في المبسوط والوسيلة التحريم ، بل في المبسوط في آخر أحكام الجنائز : " وأما اللطم والخدش وجز الشعر والنوح فإنه كله باطل محرم إجماعاً " . وقد يستدل له بالنصوص الناهية عنها ، كحديث عمرو بن أبي المقدام : " سمعت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 8 من أبواب آداب القاضي حديث : 5 .