شرح
تعليم صيغة النكاح أو إلقائها على المتعاقدين . انتهى . وكأنه لمثل هذا ونحوه ذكر في الرياض أن على هذا الحكم الإجماع في كلام جماعة . . . " .
هذا وقد قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " واعلم أن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال ، كما لو كان كفائياً وأراد سقوطه منه ، أو عينياً على العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال ، كالقضاء للمدعي إذا وجب عيناً .
وبعبارة أخرى : مورد الكلام ما لو فرض مستحباً لجاز الاستئجار عليه ، لأن الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعاً من أخذ الأجرة عليه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها ، بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله ، فإن النافلة أيضاً كذلك . . . " .
لكن ما ذكره من لزوم حصول نفع العمل المستأجر عليه للباذل غير ظاهر الوجه ، بل الإجارة إنما تقتضي تملك المستأجر للعمل ، فإن اعتبر كون باذل الأجرة هو المستأجر كان الباذل هو المالك للعمل وإن لم يعد نفعه له ، وإن لم يعتبر ذلك - كما هو غير بعيد - لم يعتبر ملكية للباذل للعمل ، فضلًا عن انتفاعه به .
بل لا مانع من انحصار منفعته بالأجير ، كما لو استؤجر على خياطة الثوب من أجل انتفاعه به بنفسه بإتقان مهنة الخياطة ، أو الانتفاع بالثوب المخيط ، وكما لو استؤجر في المقام على أداء صلاة الظهر عن نفسه من أجل براءة ذمته وأمنه من عقاب تارك الصلاة .
ودعوى : أن بذل الشخص للمال في مقابل العمل من دون أن يعود نفعه إليه سفهي لا تصح معه المعاملة . مدفوعة بأنه يكفي في رفع السفه تعلق الغرض العقلائي بالمعاملة ولو مثل نفع الأجير بها . مع أن كون المعاملة سفهية لا يوجب بطلانها ، كما تقدم التعرض لذلك في أوائل المسألة الرابعة .
ومن ثم لا يتم ما ذكره ( قدس سره ) . ويتعين النظر في وجه كبرى حرمة بطلان الإجارة