يخبره به بعض الجان ( 1 ) . أما إذا كان اعتماداً على بعض الإمارات الخفية فالظاهر إنه لا بأس به ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
مضامينها .
وبملاحظتها يظهر أنه كما تحرم الكهانة بمعنى الإخبار بالمغيبات يحرم طلب ذلك من الكاهن والتصديق به والتعويل عليه ، كما هو ظاهر . وأما تعليمها وتعلمها - مع قطع النظر عن العمل بها بالتعويل عليها - فحرمتهما لا تخلو عن إشكال . إلا أن يثبت أنها من السحر ، حيث تقدم الكلام في حرمة تعليمه وتعلمه .
( 1 ) فعن ابن الأثير في النهاية : " الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان . وقد كان في العرب كهنة ، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن يلقي إليه الأخبار ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله . وهذا يخصونه باسم العراف " . ويظهر من غير واحد من اللغويين الجري على ذلك ، وفي القواعد : " والكاهن هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار " ، وفي مفتاح الكرامة أن الأكثر ذكروا ذلك وعن التنقيح أنه المشهور . وعلى ذلك فما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) هو المتيقن من معنى الكهانة .
لكن في مفردات الراغب : " الكاهن هو الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية ، والعراف الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك " . والمهم تحديد موضوع الحرمة . وهو ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لخروجه عن المتيقن من معنى الكهانة . لكن قد يدعى أن ظاهر معتبر الهيثم المتقدم تحريم ذلك . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " وظاهر هذه الصحيحة أن الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرم مطلقاً ، سواءً كان بالكهانة أو بغيرها ، لأنه ( عليه السلام ) جعل المخبر بالشيء الغائب بين الساحر والكاهن والكذاب ، وجعل الكل حراماً " .