تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( مسألة 20 ) : عمل السحر حرام ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - للتشجيع ، أو للتكسب ، كالمغالبة في المسائل العلمية ، وفي بعض الأعمال ، كالسباحة والفروسية والعدو والكتابة والصمت والصبر ونحو ذلك ، لأن القمار عرفاً من سنخ الباطل الذي لا فائدة فيه ، فلا يصدق فيما يكون مورداً للأغراض العقلائية . بل يشكل صدقه حتى على ما يكون مطلوباً للتسلي والتلهي لا لأجل كسب المال به ، ككثير من اللعب المتعارفة في عصورنا والتي لا يقصد نوعاً منها الاكتساب ، لما هو المرتكز من أن القمار من سنخ المكاسب . ومن ثم يقرب انحصار القمار بالعمل الذي من شأنه أن يؤتى به من أجل المغالبة للاكتساب به من طريق الرهان عليه ، من دون أن يكون مطلوباً لنفسه من أجل الفوائد المترتبة عليه ، أو من أجل التلهي والتسلي من دون نظر للاكتساب به . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن من الأدلة ، فإنه حيث ظهر مما سبق حرمة الرهان مطلقاً وإن لم يكن العمل قماراً ، فالأثر إنما يظهر في المغالبة من دون رهان ، وقد سبق أن دليل الحرمة فيها ينحصر بما تضمن النهي عن الشطرنج والنرد والأربعة عشر ، وأن التعدي عنها إنما هو لفهم عدم الخصوصية لها ، وأن موضوع النهي هو الجامع العرفي بينها ، والمتيقن منه ما ذكرنا ، ولا دليل على ما زاد عليه . ودعوى : عدم ثبوت كون اختراع النرد والشطرنج لاكتساب المال ، بل لعله للتسلي أو التمرن على معالجة المشاكل العسكرية . مدفوعة بأن ذلك لا ينافي كونهما حين صدور النصوص اللعب القمارية التي من شأنها أن يكتسب بها المال ، بحيث يستفاد من النهي عنهما التعدي لكل لعبة قمارية . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وقد تكرر في كلماتهم نقل إجماعنا وإجماع المسلمين عليه ، بل كونه من ضرويات الدين . ويقتضيه - مضافاً إلى ما تشعر به أو تدل عليه آية هاروت وماروت وغيرها من كونه من المحرمات الشديدة ، بنحو لا يناسب اختصاص حرمته بشريعة خاصة - النصوص الكثيرة المتضمنة للنهي عنه