تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

السؤال السادس : ماقولكم فيما ورد من أمر الرسول لأبي بكر الصديق ( رض ) بإمامة المسلمين في صلاتهم إبان اشتداد مرضه ، أليس فيها إشارة إلى أنه ارتضاه خليفة له من بعده ؟

س 6 ما قولكم فيما ورد من أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي بكر الصديق ( رض ) بإمامة المسلمين في صلاتهم إبان اشتداد مرضه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أليس فيها إشارة إلى أنه ارتضاه خليفة له من بعده ؟ ج : الجواب عن ذلك يكون ببيان أمور . .

احتجاج كل فرقة بما تنفرد بروايته احتجاج عقيم

الأمر الأول : أن احتجاج المدعي على دعواه بما يختص هو بروايته ولا يشاركه فيه الخصم ، احتجاج عقيم لا يثبت حق ، ولا يدفع باطل ، وهو احتجاج غير منطقي ، ولا مقبول عند العقلاء . ومن ثم لا يكون حجة على الخصم ، ولا ملزماً له . ولو أراد الشيعة أن يحتجوا بما ينفردون هم بروايته ، ويوثقونه وحدهم ، من دون أن يبلغ حدّ التواتر - الملزم للكل - لزادت حججهم أضعافاً مضاعفة . بل هو لا يكون عذراً بين يدي الله تعالى . وذلك لما يأتي في أواخر هذا الجواب - إن شاء الله تعالى - من أن الله عز وجل لابد أن يكون قد أوضح الحق في موارد الخلاف والنزاع ، الموجب لافتراق المسلمين ، حتى صار جلياً لا لبس فيه ولا غموض ، بحيث لا يعذر الخارج عنه ، بل هو إما معاند مكابر ، أو مفرط مقصر . فإن لازم ذلك أن يحتمل بدواً في حق كل طرف من أطراف النزاع أن يكون قد خرج عن الحق الواضح الجلي ، عناداً أو تفريط . ومثل هذا ل