تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يعالج هذه المشكلة في تشريعه ؟ ! وهل من المعقول أنه لم يجعل في ذلك التشريع القويم الحلول الواقية من هذا التدهور والتسافل ، والكفيلة بعزة الإسلام وحكمه في الأرض ، وبقاء رايته خفاقة فيه ، وبتنعم البشرية بخيراته ، وصلاحها وسعادتها تحت ظله الوارف ، وبعدله الشامل ، ومثله السامية ؟ ! أترى هل يتقبل المنصف ذلك ؟ ! وهل يرضى المؤمن الغيور به ؟ ! ثم ألا يكفي ذلك في إقامة الحجة على أن ما حصل من اليوم الأول وانتهى بهذه النهاية المأساوية إنما كان انحرافاً عن خط الإسلام العظيم ، وخروجاً عن تشريعه القويم ، وصراطه المستقيم ؟ ! وبعد كل ذلك فهل يعذر المسلم إذا لم يقف الموقف المناسب من ذلك الانحراف ، ويبحث عن الحقيقة الدينية القويمة التي جعلها الله تعالى ، وأكمل بها دينه وتشريعه وأتم نعمته على المسلمين ؟ ! كل هذه الأسئلة يجب على المسلم التبصر بها ، والجواب عنها بموضوعية كاملة ، وتجرد عن التراكمات والمسلمات ، التي أكل الدهر عليها وشرب قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ « 1 » ، فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ « 2 » . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . وهو حسبنا ونعم الوكيل . وتقدم في أوائل جواب السؤال الرابع من هذه الأسئلة ما ينفع في المقام . فراجع .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : . 149 ( 2 ) سورة الغاشية الآية : 21 - 22 .