وأموالهم ، وأعراضهم ، ومصالحهم ، ويتحملون تبعة الأخطاء التي تنجم عن ذلك ، لتسبيبهم إليها بذلك التسليط .
وثانياً : لا يكتسب به الشخص الذي يختار للمنصب القدسية والولاء الديني الذي يحمل أفراد المسلمين على طاعته ، التي يتوقف عليها قيامه بمهمته ، وأداؤه لوظيفته .
ومن هنا لابد من بحث المسألة فقهياً في مذاهب المسلمين المختلفة ، التي ارتضوها لأنفسهم . فإن أمكن الخروج برأي موحد ، يتم العمل عليه منهم جميع ، فذاك . وإلا كان على كل منهم أن يعمل بوظيفته التي أدى إليه اجتهاده ويرى العمل عليها مبرئاً للذمة ، ورافعاً للمسؤولية بينه وبين الله عز وجل .
وهو أمر لا مجال للحديث فيه هنا في هذه العجالة ، وبهذه البساطة . بل لابد من إيكاله لأهل الاختصاص ، ليبحثوه فقهياً بعمق وتثبت ، يناسب أهمية الموضوع ، وخطورته ، وتعقده .
لابد من ملاءمة الظروف الحاضرة لتنفيذ هذا المشروع
الثاني : إحراز إمكان تطبيق ذلك بالنظر لأوضاع المسلمين القائمة ، وظروفهم الحاضرة ، وما يحيط بهم من ملابسات ، بما في ذلك الأوضاع العالمية المعاصرة . فإن الإقدام على مثل هذا الأمر الخطير في غير وقته قد ينجم عنه مضاعفات وسلبيات تزيد في تدهور المسلمين وسوء حالهم . فلابد من مزيد من التروي والتثبت ، ومراعاة مقتضيات الحكمة . والحذر ثم الحذر من الاندفاع العاطفي غير المدروس في مثل هذا الأمر الخطير .
وظيفة المسلمين الحاضرة عند تعذر تنفيذ هذا المشروع
وإذا لم يتسن لنا في الأوضاع القائمة والظروف الحاضرة تنفيذ ذلك ، فلا أقل من أن نتوجه إلى أمرين مهمين يتعلقان به ، ويتيسر لكل أحد أن