وقد تقدم عن الأئمة ( عليهم السلام ) ما يكفي في ذلك .
كما قد تقدم في أواخر الجواب عن السؤال الثاني من الأسئلة السابقة أن من تمام الدين الحب في الله تعالى والبغض في الله ، وموالاة أولياء الله ، والبراءة من أعداء الله ومعاداتهم ، وأن الأحاديث في ذلك كثيرة جد ، ذكرنا هناك بعضاً منه .
خلاصة ما سبق
وبذلك كله ظهر جلياً ما سبق من أن النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو كان موجوداً - كما تقول الشيعة - فالذين ردوه جماعة قليلة من المهاجرين والأنصار قادت الانقلاب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتبعهم كثير من ضعاف الدين من مسلمة الفتح ونحوهم ممن دخل الإسلام رهبة أو رغبة في الدني . أما باقي المهاجرين والأنصار فلا يتضح منهم ذلك . بل الذي يظهر من كثير منهم الإذعان بالنص .
وهم وإن فرطوا في نصرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أول الأمر - عدا القليل منهم - إلا أنهم قد رجعوا إليه بعد ذلك ، ولزموا جانبه ، وقاتلوا معه ، وشدوا أزره . فشكر الله تعالى سعيهم ، وغفر ذنبهم ، وأجزل ثوابهم ، إنه قابل التوبة ، شكور غفور .
وفي ختام حديثنا هذا نود التنبيه على أمرين قد يغفل عنهما :
يكفي الشك في اعراض الصحابة عن النص
الأول : ان الذي يبدو من السؤال المفروغية عن تبني الجمهور الأعظم من الصحابة لما حصل في السقيفة وعن إعراضهم عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) . وكأن ذلك من الوضوح بحد لا يحتاج معه إلى إثبات ومن ثَمَّ استنكر السائل النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لاستبعاد