تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » . . . إلى غير ذلك .

تراجع الصحابة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودعمهم له

وهو ما حصل فعلًا من كثير من الصحابة مع أمير المؤمنين وأهل بيته ( صلوات لله عليهم أجمعين ) . خصوصاً بعد أن ظهرت سلبيات خروج الخلافة عن أمير المؤمنين وأهل البيت ( عليهم السلام ) . فقد رجعوا إليه ، وعرفوا تقصيرهم في أمره ، وبايعوه حين أمكنتهم بيعته بعد عثمان .

لزوم الصحابة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد مقتل عثمان

بل لولا تنويههم به ( عليه السلام ) وبيانهم لفضله وحقه لما أصرت جماهير المتواجدين في المدينة بعد مقتل عثمان على بيعته ، مع أنه ( عليه السلام ) لم يكن هو المتصدي لقيادة تلك الجماهير ، وتأليبها على عثمان . بل كان ( عليه السلام ) ألين النفر في أمره . ثم نصروه في حروبه ، وكان لهم دور بارز فيه ، وفي عضد السلطة وإدارتها في عهده . وشواهد ذلك كثيرة جد . نذكر بعض ما هو المسجل منه ، والمثبت في المصادر المناسبة . 1 - قال أبو جعفر الإسكافي : لما اجتمعت الصحابة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد قتل عثمان للنظر في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن التيهان ، ورفاعة بن رافع ، ومالك بن العجلان ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعمار بن ياسر بعلي ( عليه السلام ) ، وذكروا فضله ، وسابقته ، وجهاده ، وقرابته . . . فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة ، ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة ، ثم بويع . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : . 118 ( 2 ) شرح نهج البلاغة 7 : 36 ، 39 .