تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كما استفاض عن الحسين ( صلوات الله عليه ) نفسه الإخبار بقتله وانتهاك حرمته « 1 » . إلّا أن ذلك لم يمنعه من النهوض والثورة في وجه الظالمين ، ومن دعوة المسلمين للجهاد في سبيل الله تعالى ، والتضحية معه . كل ذلك لأن الهدف ليس هو الانتصار المادي بالاستيلاء على السلطة ، بل ما هو أسمى من ذلك بكثير . فقد كتب صلوات الله عليه من مكة المكرمة - وهو يعد العدة لنهضته - إلى بني هاشم في المدينة المنورة : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم . . أما بعد فإن من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح . والسلام « 2 » . كما خطب ( عليه السلام ) في مكة المكرمة حين عزم على الخروج منها متوجهاً إلى العراق ، فقال : الحمد لله ، وما شاء الله ، ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله . خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة . وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف . وخِير لي مصرع أنا لاقيه . كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلاة ، بين النواويس وكربلاء ، فيملأن مني أكراشاً جوف ، وأجربة سغب . لا محيص عن يوم خط بالقلم . رضا الله رضان
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم 5 : 940 ذكر نزول الحسين ( رض ) بكربلاء . تاريخ دمشق 14 : 216 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب . تاريخ الطبري 3 : 300 ذكر الخبر عن مسيره إليها ( أي الكوفة ) وما كان من أمره في مسيره . البداية والنهاية 8 : 169 صفة مخرج الحسين إلى العراق . سير أعلام النبلاء 3 : 306 في ترجمة الحسين الشهيد . بغية الطلب في تاريخ حلب 6 : 2616 الكامل في التاريخ 3 : 401 ذكر مسير الحسين إلى الكوفة . ( 2 ) كامل الزيارات : 157 واللفظ له . بصائر الدرجات : . 502 نوادر المعجزات : . 110 دلائل الإمامة : . 188 الخرائج والجرائح 2 : 771 - 772 . وغيره .