تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أهل بيته لأطعناه . وأما ابن أبي قحافة فلا والله ماله في رقابنا طاعة ولا بيعة . ثم أنشد أبياتاً من جملتها :
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا * فيا عجباً ممن يطيع أبا بكر
فلما سمع زياد بن لبيد هذه الأبيات . . . كتب إلى حارثة بن سراقة هذه الأبيات من جملتها :
نقاتلهم في الله والله غالب * على أمره حتى تطيعوا أبا بكر
قال : فلما وردت هذه الأبيات من زياد بن لبيد غضبت أحياء كندة لذلك غضباً شديد . فأتت الأشعث بن قيس . فقال : خبروني عنكم يا معشر كندة إذ كنتم بايعتم على منع الزكاة وحرب أبي بكر فهلا قتلتم زياد ابن لبيد . . . فقال له رجل من بني عمه : صدقت والله يا أشعث ، ما كان الرأي إلا قتل زياد بن لبيد ، وارتجاع ما دفع إليه من إبل الصدقة . والله ما نحن إلا كعبيد لقريش ، مرة يوجهون إلينا أمية ، فيأخذون من أموالنا ما يريدون ، ومرة يولون علينا مثل زياد ابن لبيد ، فيأخذ من أموالنا ويهددنا بالقتل . والله لاطمعت قريش في أموالنا أبد . ثم أنشأ يقول أبياتاً من جملتها :
إذا نحن أعطينا المصدق سؤله * فنحن له فيما يريد عبيد
ثم تكلم الأشعث بن قيس فقال : يا معشر كندة إن كنتم على ما أرى فلتكن كلمتكم واحدة ، والزموا بلادكم ، وحوطوا حريمكم ، وامنعوا زكاة أموالكم ، فإني أعلم أن العرب لا تقر بطاعة بني تميم [ تيم . ظ ] بن مرة ، وتدع سادات البطحاء من بني هاشم إلى غيره ، فإنها لنا أجود ، ونحن لها أجرى وأصلح من غيرن . . . قال : ثم إن زياد بن لبيد . . . سار فإلى [ إلى . ظ ] حي من أحياء كندة ، يقال لهم بنو ذهل بن معاوية ، فخبرهم بما كان . . .