تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عن بني هاشم ، فأخذني ما يأخذ الواله العجول . . . . ثم ذكر بيعة أبي بكر . . . إلى أن قال : فخرجت إلى الفضاء فضاء بني بياضة ، وأجد نفراً يتناجون ، فلما دنوت منهم سكتو ، فانصرفت عنهم ، فعرفوني ، وما أعرفهم ، فدعوني إليهم ، فأتيتهم ، فأجد المقداد بن الأسود ، وعبادة بن الصامت ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وأبا الهيثم بن التيهان . وإذا حذيفة يقول لهم : والله ليكونن ما أخبرتكم به . والله ما كذبت ، ولا كذبت . . . ثم قال : ائتوا أبي بن كعب ، فقد علم كما علمت . قال : فانطلقنا إلى أبي ، فضربنا عليه بابه ، حتى صار خلف الباب ، فقال : من أنتم ؟ فكلمه المقداد . فقال : ما حاجتكم ؟ فقال له : افتح عليك بابك ، فإن الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب . قال : ما أنا بفاتح بابي . وقد عرفت ما جئتم له . كأنكم أردتم النظر في هذا العقد . فقلنا : نعم . فقال : أفيكم حذيفة ؟ فقلنا : نعم . قال : فالقول ما قال . وبالله ما أفتح عني بابي حتى تجري على ما هي جارية . ولما يكون بعدها شر منه . وإلى الله المشتكى . . . « 1 » .

محاولة إضعاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واستمالة العباس

ولأجل ذلك ونحوه - من طعن الصحابة في بيعة أبي بكر ، ومحاولتهم نقضها - أراد أبو بكر أن يضعف مركز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأن يجعل للعباس وعقبه في الأمر نصيب ، لينقطعوا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويخذلوه ، وكان فيما قال للعباس : وما أنفك يبلغني عن طاعن يقول بخلاف قول عامة المسلمين يتخذكم لج ، فتكونون حصنه المنيع ، وخطبه البديع . فإما دخلتم فيما دخل فيه الناس ، أو صرفتموهم عما مالوا إليه فقد جئناك ونحن نريد
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : 51 - 52 .
في رحاب العقيدة — صفحة 206 | السيد محمد سعيد الحكيم