تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وعلى مخالفة النص - لو كان - جماعة قليلة ، فاجأوا بها الناس ، وجعلوهم أمام الأمر الواقع ، مستغلين الفرصة نتيجة ذهول الناس لهول الحدث ، وشعورهم بالفراغ لفقد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم انشغال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) وبني هاشم بتجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويقول اليعقوبي بعد أن شرح ظروف البيعة ، وكيفية حصولها : وجاء البراء بن عازب ، فضرب الباب على بني هاشم ، وقال : يا معشر بني هاشم بويع أبو بكر . فقال بعضهم : ما كان المسلمون يحدثون حدثاً نغيب عنه ، ونحن أولى بمحمد . وقال العباس : فعلوها ورب الكعبة . وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في علي . . . وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب . ومنهم العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام بن العاص [ كذا في طبعة النجف ] ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب « 1 » . وممن تخلف عن بيعته فروة بن عمر الأنصاري ، وكان ممن جاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقاد فرسين في سبيل الله تعالى ، وكان يتصدق من نخله بألف وسق كل عام ، وكان سيداً في قومه ، وشاعر . وهو من أصحاب أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) وشهد معه وقعة الجمل « 2 » . وقال ابن أبي الحديد : وروى الزبير بن بكار ، قال : روى محمد بن إسحاق أن أبا بكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة . وقال : وكان عامة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكون أن علياً هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 124 في خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 : 28 - 29 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 : . 21