تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

كلمات أخر لمعاوية

9 - وروى نصر أيضاً كتاباً لمعاوية إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول فيه : أما بعد فإن الله اصطفى محمداً بعلمه ، وجعله الأمين على وحيه ، والرسول إلى خلقه ، واجتبى له من المسلمين أعواناً أيده الله بهم ، فكانوا في منالهم [ منازلهم . ظ ] عنده على قدر فضائلهم في الإسلام . فكان أفضلهم في إسلامه ، وأنصحهم لله ولرسوله ، الخليفة من بعده ، وخليفة خليفته ، والثالث الخليفة المظلوم عثمان . فكلهم حسدت ، وعلى كلهم بغيت . عرفنا ذلك في نظرك الشزر ، وفي قولك الهجر ، وفي تنفسك الصعداء ، وفي إبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى كل منهم كما يقاد الفحل المخشوش حتى تبايع وأنت كاره . . . « 1 » . وقد تقدم في ضمن تصريحات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أمر الخلافة كتاب من معاوية له ( عليه السلام ) يندد بتبرمه ( عليه السلام ) من بيعة أبي بكر ، ومحاولة نقضه ، وينكر ذلك عليه . 10 - وروي أن الإمام الحسن ( صلوات الله عليه ) كان عند معاوية وجرى بينهما كلام فيه شيء من المنافرة ، ثم وصل معاوية الإمام الحسن ( عليه السلام ) بثلاثمائة ألف ، فلما خرج قال يزيد لمعاوية : تالله ما رأيت رجلًا استقبلك بما استقبلك به ، ثم أمرت له بثلاثمائة ألف ! قال : يا بني إن الحق حقهم ، فمن أتاك منهم فاحث له « 2 » .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 86 - 87 ، واللفظ له . شرح نهج البلاغة 15 : . 74 أنساب الأشراف 3 : 66 - 67 أمر صفين . المناقب للخوارزمي : . 251 العقد الفريد 4 : 307 - 308 فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم : أخبار علي ومعاوية . صبح الأعشى 1 : 273 - 274 المقالة الأولى : الباب الأول : الفصل الثاني : الطرف الأول : النوع التاسع مما يحتاج إليه الكاتب من حفظ جانب جيد من مكاتبات الصدر الأول ومحاوراتهم ومراجعاتهم وما ادعاه كل منهم لنفسه أو لقومه . . . : المقصد الثاني في ذكر شيء من مكاتبات الصدر الأول يكون مدخلًا إلى معرفة . . . . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : . 12