تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فتبسم ، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غد ، وادعت لزوجها الخلافة ، وزحزحته عن مقامه . ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة [ المواقفة . ظ ] بشيء ، لأنه يكون قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعى كائناً ما كان ، من غير حاجة إلى بينة وشهود . وهذا كلام صحيح ، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل « 1 » . وهو كما ترى ظاهر في مفروغية المتحدث عن أن أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يعرضوا عن حقهم في الخلافة ، وأنهم لو استطاعوا استرجاعه لاسترجعوه .

الأحداث المناسبة لعدم إقرار الأئمة ( عليهم السلام ) ما حصل في أمر الخلافة

الأمر الثاني : مما يؤكد عدم إقرار الأئمة ( صلوات الله عليهم ) استيلاء الأولين على الخلافة ما ذكره المؤرخون وأهل الحديث من مواقف أهل البيت ( عليهم السلام ) وخاصتهم ، ومواقف خصومهم ، المناسبة لاستنكارهم ( عليهم السلام ) ما حصل ، وانكماشهم منه ، ثم استسلامهم ، وسكوتهم عنه ، نتيجة الضغوط التي تعرضوا له ، أو للمحاذير المهمة التي منعتهم من التمسك بالمواقف الصلبة ضد الحاكمين ، واضطرتهم لمجاراتهم والسير معهم . .

أحداث السقيفة

1 - فقد بات من المشهورات الواضحات اعتزال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع أهل بيته وأصحابه في داره ، وامتناعهم من بيعة أبي بكر بعد أن دعوا إليه ، ومحاولة الطرف الآخر الضغط عليهم ، وإخراجهم بالعنف والقوة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 16 : . 284
في رحاب العقيدة — صفحة 157 | السيد محمد سعيد الحكيم