تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الشام قال : فقال لي : يا ابن عباس أشكو إليك ابن عمك ، سألته أن يخرج معي ، فلم يفعل ، ولم أزل أراه واجد . فيم تظن موجدته ؟ قلت : يا أمير المؤمنين : إنك لتعلم . قال : أظنه لا يزال كئيباً لفوت [ على ] الخلافة . قلت : هو ذاك ، إنه يزعم أن رسول الله أراد الأمر له . فقال : يا ابن عباس ، وأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمر له ، فكان ماذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك ؟ ! . . . « 1 » . وفي رواية أخرى أنه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يذكره للأمر في مرضه ، فصددته عنه خوفاً من الفتنة ، وانتشار أمر الإسلام ، فعلم رسول الله ما في نفسي ، وأمسك . وأبى الله إلا إمضاء ما حتم « 2 » . 3 - وفي حديث له ثالث معه أيضاً : قال : فشبك أصابعه في أصابعي ، ومضى حتى إذا خلفنا البقيع . قال : يا ابن عباس ، أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله ، إلا أنا خفناه على اثنتين . قال ابن عباس : فجاء بمنطق لم أجد بداً معه من مسألته عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هم ؟ قال : خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب « 3 » . 4 - وقد تقدم له مع ابن عباس حديث رابع يجري هذا المجرى . 5 - وفي حديث خامس له ، يقول عنه ابن عباس : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب ، فقال : أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 12 : 78 ، 79 ، 2 : . 57 ( 2 ) شرح نهج البلاغة 12 : 78 ، 79 ، 2 : . 57 ( 3 ) شرح نهج البلاغة 12 : 78 ، 79 ، 2 : . 57 ( 4 ) محاضرات الأدباء 2 : . 478