الحسن وعماراً قدما يستنفرانكم ، فمن أحب أن يلقى أمير المؤمنين حقاً حقاً فليأت علي بن أبي طالب « 1 » .
مواقف بعض الصحابة في أمر الخلافة بمناسبة الشورى
( ومنه ) : ما ذكره ابن أبي الحديد عند الحديث عن الشورى عن الشعبي في كتاب الشورى ومقتل عثمان . قال : وقد رواه أيضاً أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في زيادات كتاب السقيفة .
قال ابن أبي الحديد في جملة ما ذكره من حوادث ما بعد بيعة عثمان : قال عوانة : فحدثني يزيد بن جرير عن الشعبي عن شقيق بن مسلمة أن علي بن أبي طالب لما انصرف إلى رحله قال لبني أبيه : يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته ، وإن يطع قومكم لا تؤمروا أبد . ووالله لا ينيب هؤلاء إلى الحق إلا بالسيف . قال : وعبد الله ابن عمر بن الخطاب داخل إليهم ، قد سمع الكلام كله ، فدخل وقال : يا أبا الحسن أتريد أن تضرب بعضهم ببعض ؟ ! فقال : اسكت ويحك . فوالله لولا أبوك وما ركب مني قديماً وحديثاً ما نازعني ابن عفان ، ولا ابن عوف . فقام عبد الله فخرج . . . .
قال الشعبي : وخرج المقداد من الغد ، فلقي عبد الرحمن بن عوف ، فأخذ بيده ، وقال : إن كنتَ أردت بما صنعت وجه الله ، فأثابك الله ثواب الدنيا والآخرة ، وإن كنت إنما أردت الدنيا فأكثر الله مالك . فقال عبد الرحمن : اسمع رحمك الله ، اسمع . قال : لا أسمع والله . وجذب يده من يده ، ومضى حتى دخل على علي ( عليه السلام ) . فقال : قم ، فقاتل حتى نقاتل معك . قال علي : فبمن أقاتل رحمك الله ؟ ! . وأقبل عمار بن ياسر ينادي :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 366 في ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .