تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
منهم لن . فالموعد الله وهو الولي النصير . وقد كنا تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا في حقنا وسلطان نبينا وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الإسلام ، وأمسكنا من منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والأحزاب في ذلك مغمزاً يثلمونه ، أو يكون لهم بذلك سبب إلى ما أرادوا من إفساده ، فاليوم فليتعجب المتعجب من توثبك يا معاوية على أمر لست من أهله . . . « 1 » . ولم يترك معاوية ذلك حتى قال في جواب هذا الكتاب : وذكرت وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتنازع المسلمين الأمر بعده ، وتغلبهم على أبيك ، فصرحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وأبي عبيدة الأمين وحواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلحاء المهاجرين والأنصار ، فكرهت ذلك لك ، إنك امرؤ عندنا وعند الناس غير الظنين ولا المسئ ولا اللئيم . وأنا أحب لك القول السديد والذكر الجميل . . . « 2 » . 4 - وقال ابن الأثير عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ولما عزم على تسليم الأمر إلى معاوية خطب الناس ، فقال : أيها الناس ، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهير . وكرر ذلك حتى ما بقي في المجلس إلا من بكى حتى سمع نشيجه « 3 » . فانظر إليه ( عليه السلام ) كيف أكد أن الإمرة على الناس حق لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بنحو أثار عواطفهم حتى بكوا لظلامتهم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 16 : 33 - 34 ، 35 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 33 - 34 ، 35 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 : 273 أحداث سنة إحدى وأربعين : ذكر تسليم الحسن بن علي الخلافة إلى معاوية ، واللفظ له . وذكرت مع اختلاف في تاريخ الطبري 3 : 169 في أحداث سنة إحدى وأربعين .