تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
منبر أبي « 1 » . 2 - وقال ( عليه السلام ) في كتاب له إلى معاوية حينما بويع ( عليه السلام ) بعد وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما بعد فإن الله بعث محمداً رحمة للعالمين . . . فلما عرفت لها العرب . فهيهات ما أنصفتنا قريش . . . « 2 » . وقد رأى معاوية أن ذلك نقطة ضعف ينكرها على الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، فقال في جواب كتابه المتقدم : أما بعد فقد فهمت ما ذكرت به رسول الله ، وهو أحق الأولين والآخرين بالفضل كله . وذكرت تنازع المسلمين الأمر بعده ، فصرحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر وأبي عبيدة الأمين ، وصلحاء المهاجرين ، فكرهت لك ذلك . . . « 3 » . 3 - وقال ( عليه السلام ) في كتاب آخر له إلى معاوية أيضاً : أما بعد فإن الله جل جلاله بعث محمداً رحمة للعالمين . . . فلما توفي تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ، ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه ، فرأت العرب أن القول ما قالت قريش ، وأن الحجة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمد ، فأنعمت لهم ، وسلمت إليهم . ثم حاججنا نحن قريشاً بمثل ما حاججت به العرب ، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب له ، إنهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج ، فلما صرنا - أهل بيت محمد وأولياءه - إلى محاجتهم ، وطلب النصف منهم باعدونا واستولوا بالإجماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 : 148 الباب الأول في مناقب خليفة رسول الله أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) : ذكر تواضعه . تاريخ دمشق 30 : 307 في ترجمة أبي بكر تحت عنوان عبد الله ويقال عتيق ابن قحافة . المنتظم 4 : 70 ذكر خلافة أبي بكر الصديق وأحواله : ذكر طرف من خطب أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) في خلافته . كنز العمال ج 5 ص 616 حديث : . 14084 ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 24 ، 25 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 : 24 ، 25 .