بإنائن ، وحملا الناس على رقابن . . . وقوله : ما زلت مستأثراً عليّ ، مدفوعاً عما استحقه واستوجبه « 1 » .
وذكر في مطاوي ذلك جملة مما تقدم ذكره ، ولم نذكره استغناء بذكره فيما سبق .
وروى ابن أبي الحديد أيضاً عن كتاب السقيفة للجوهري ، وكتاب مقتل عثمان والشورى للشعبي ، وغيره ، كثيراً من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الدال على أنه يرى أن الحق له ولأهل بيته ، وأنهم مظلومون مقهورون ، لم يسكتوا إلا خوفاً على أنفسهم أو على الإسلام ، مع التبرم من ذلك ، والتأفف ممن قام به « 2 » . . . إلى غير ذلك مما تضمنته كتب الحديث والتاريخ .
تعقيب ابن أبي الحديد على شكوى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال ابن أبي الحديد في تعقيب الكلام السابق : وأصحابنا يحملون ذلك كله على ادعائه الأمر بالأفضلية والأحقية . وهو الحق والصواب ، فإن حمله على الاستحقاق بالنص تكفير أو تفسيق لوجوه المهاجرين والأنصار . ولكن الإمامية والزيدية حملوا هذه الأقوال على ظواهره ، وارتكبوا بها مركباً صعب .
ولعمري إن هذه الألفاظ موهمة مغلبة على الظن ما يقوله القوم . ولكن تصفح الأحوال يبطل ذلك الظن ، ويدرأ ذلك الوهم « 3 » .
وما أدري كيف صار تصفح الأحوال مبطلًا لذلك ، لا مؤكداً له ، ومشيداً بنيانه ، ومحكماً برهانه ؟ !
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 306 - 307 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 185 - 194 ، 2 : 21 - 60 ، 6 : 5 - 52 ، 9 : 49 - 58 ، وغيره .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : . 307